يعترض الفجر ، وهو الذي تسميه العرب الصديع ، وغيره ( 1 ) من النصوص ، كما أنه
لا دلالة فيه أيضا على هذا التقدير مع تبديل ( يركعهما ) بيتركهما ، بل هو حينئذ دال
على ما ذهب إليه الشيخ والإسكافي من عدم فعلهما بعد الفجر ، نعم هو صريح في امتداد
المشهور بناء على ما في الذخيرة ( يركعهما حتى تنور الغداة ) بالنون والراء المهملة .
فمن الغريب ميل الذكرى إلى هذا الامتداد لهذا الخبر المعارض بغيره مما عرفت
هنا وفي بحث وقت نوافل الظهرين ، وبخصوص صحيحة ابن يقطين ( 2 ) ( سألت
أبا الحسن ( عليه السلام ) الرجل لا يصلي الغداة حتى يسفر وتظهر الحمرة ولم يركع
ركعتي الفجر أيركعهما أو يؤخرهما ؟ فقال : يؤخرهما ) وبخبر إسحاق بن عمار ( 3 )
( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الركعتين اللتين قبل الفجر قال : قبيل الفجر
ومعه وبعده ، قلت : ومتى أدعهما حتى أقضيهما ؟ قال : إذا قال المؤذن قد قامت
الصلاة ) وما في الذكرى من أن الأمر بتأخيرهما عن الاسفار والإقامة جاز كونه لمجرد
الفضيلة لا توقيتا تهجس من غير مقتض ، كاستدلاله على ما ادعاه أيضا بالخبر ( 4 )
المشتمل على فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) لهما قبل الغداة في قضاء الغداة ، فالأداء
أولى ، إذ هو كما ترى - بعد تسليم صحة مثل ذلك الخبر المشتمل على ما عساه مناف
لمرتبة النبوة - واضح المنع ، ضرورة عدم الأولوية ، ولقد أجاد في كشف اللثام
بانكاره وجها لهذه الأولوية ، كل ذلك مضافا إلى مزاحمة الفريضة في وقت فضيلتها
المؤكد كمال التأكيد على المحافظة عليه ، وأنه تشهده ملائكة الليل والنهار ، بل قد عرفت
سابقا استحباب الغلس فيها ، ومن ذلك كله تعرف ما في الامتداد المشهور أيضا ، ولذا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 51 - من أبواب المواقيت - الحديث 0 - 1 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب 51 - من أبواب المواقيت - الحديث 0 - 1 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب - 52 - من أبواب المواقيت - الحديث 5 من كتاب الصلاة
( 4 ) الوسائل - الباب - 61 - من أبواب المواقيت - الحديث 6 من كتاب الصلاة