تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
مثله ) فإن في قوله فيه ( لا ينبغي ) اشعارا بالجواز مع تقرير الإمام ( عليه السلام ) إياه ، بل وفي ترديده ( عليه السلام ) بين الذراع والمثل ، وإن قال في الوافي : أراد به ما يقرب منه ، فإنه يتفاوت بتطويل النافلة وتقصيرها ، ومثله صحيح عمر بن يزيد ( 1 ) سأل الصادق ( عليه السلام ) ( عن الرواية التي يروون أنه لا ينبغي أن يتطوع في وقت فريضة ما حد هذا الوقت ؟ قال : إذا أخذ المقيم في الإقامة ، فقال له : إن الناس يختلفون في الإقامة ، قال : المقيم الذي تصلي معه ) بل مقتضاه أن أصل الرواية بلفظ ( لا ينبغي ) أو بمعناه المشعر بعدم الحرمة ، وليس المراد من قوله : ( يروون ) العامة ، إذ الظاهر كما يستفاد من غيره من الأخبار عدم وجود رواية لهم بهذا المعنى ، على أن في تحديد ذلك كخبر إسحاق بن عمار ( 2 ) المتقدم في ركعتي الفجر بما إذا أخذ المقيم المختلف غاية الاختلاف كما اعترف به السائل ايماء ظاهرا إلى عدم الحرمة ، بل وفي جوابه ( عليه السلام ) أخيرا بأنه المقيم الذي تصلي معه ، وهو غير مضبوط أيضا في نفسه باعتبار الأحوال والأوقات ، مع اقتضائه اختلاف التحديد بحسب اختلاف المكلفين فيمن يصلون معه . ولموثق إسحاق بن عمار ( 3 ) ( قلت : أصلي في وقت فريضة نافلة ، قال : نعم في أول الوقت إذا كنت مع إمام يقتدى به ، فإذا كنت وحدك فابدأ بالمكتوبة ) بناء على إرادته وقت فضيلة الفريضة بعد مضي وقت النافلة كما هو المعهود من هذا الاطلاق في غيره من النصوص ، بل ينبغي الجزم بها هنا بملاحظة تفصيله في الجواب ، أو يريد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب المواقيت - الحديث 9 من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب - 52 - من أبواب المواقيت - الحديث 5 من كتاب الصلاة ( 3 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 من كتاب الصلاة