ولعله لخبر سليمان بن خالد المتقدم ( 1 ) إلا أنه كما ترى لا دلالة فيه على ذلك ، إذ القبلية
كالبعدية لا يقتضي كون النافلة للفريضة ، وإن كان الانصاف أنها لا تخلو من نوع اشعار .
وكأنه لا ثمرة معتد بها في هذا البحث بعد أن لم نعتبر في النية التعرض للفرض
وغيره ، بل يكفي مجرد قصد القربة بالامتثال للأمر المعلوم تحققه على كل حال ، بل الظاهر
عدم الفساد لو نوى المكلف الفرض جهلا منه ، ضرورة تشخصها لديه بغير ذلك . وربما
قيل تظهر الثمرة في اعتبار ايقاع الست مثلا قبل القدمين أو المثل إن جعلناها للظهر ،
وفيه أنه لا مدخلية لذلك بعد أن عين الشارع وقتها كما تسمعه إن شاء الله في المواقيت ،
نعم قد يقال بظهور الثمرة فيما لو نذر مثلا نافلة العصر مثلا غافلا ، أو أناطه بما هو
الواقع ، والأمر فيها سهل ، فتأمل جيدا .
وكذا الكلام في نافلة المغرب والعشاء والصبح ، بل في خبر البزنطي السابق ( 2 )
ما قد يشعر بأن الركعتين من أربعة المغرب نافلة للعشاء ، وأن الأربعة من ثمانية العصر
للظهر ، بل في بعض النصوص ( 3 ) ما يشعر بأن ليس شئ من أربعة المغرب نافلة
لإحدى الصلاتين ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فعل ركعتين منهما لما بشر
بالحسن ( عليه السلام ) ، وركعتين لما بشر بالحسين ( عليه السلام ) شكرا لله تعالى ،
وبالجملة الحق أنه لا صراحة في أكثر النصوص بنفسها في شئ من ذلك ، نعم قد يجعل
ما سمعته من الاجماع قرينة على إرادته من بعض النصوص ، خصوصا ما أضيف فيها إلى
الأوقات على إرادة صلاة الوقت ، فركعتا الفجر بمعنى ركعتا صلاة الفجر ، وعلى هذا
القياس ، كما أنه قد يظهر ذلك أيضا أي كون النوافل للفرائض مما استفاضت به الأخبار
من أن مشروعية النوافل لتكميل ما ينقص من الفرائض بسبب عدم الاقبال ونحوه ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب أعداد الفرائض الحديث 16 - 7
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب أعداد الفرائض الحديث 16 - 7
( 3 ) الوسائل - الباب 24 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 6 .