بها ، لكن لعل مراده بقوله : ( ونوافلها ) لما عدا صلاة الليل منها .
ثم لا ريب في تأكد هذه النوافل من بين الصلوات حتى ورد ( 1 ) في بعضها
كصلاة الليل والوتر أنها واجبة ، وقال سعد بن أبي عمرو الحلاب ( 2 ) للصادق ( عليه
السلام ) : ركعتا الفجر تفوتني أفأصليهما ؟ قال : نعم ، قلت : لم أفريضة ؟ قال :
فقال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سنهما ، فما سن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فهو فرض ) إلى غير ذلك مما يراد منه تأكد الاستحباب .
وأما تفاوت الفضل بينها فعن ابن بابويه ( إن ركعتي الفجر أفضلها ، ثم ركعة
الوتر ، ثم ركعتا الزوال ، ثم نافلة المغرب ، ثم تمام صلاة الليل ، ثم تمام نوافل النهار )
ولم نقف له على دليل في هذا الترتيب ، وعن ابن أبي عقيل ( إن الصلاة التي تكون
بالليل أوكد النوافل لا رخصة في تركها في سفر ولا حضر ) وعن الخلاف ( إن ركعتي
الفجر أفضل من الوتر باجماعنا ) والأولى ترك البحث عن ذلك ، إذ النصوص في فضل
كل منها وافية ، ولكل خصوصية لا تدرك بغيرها كما لا يخفى على من لاحظ ما ورد في
كل منها ، خصوصا نافلة الزوال التي هي صلاة الأوابين ( 3 ) ونافلة المغرب التي لا ينبغي
أن يتركها الانسان ولو طلبته الخيل ( 4 ) وصلاة الليل التي ورد فيها ما ورد حتى أوصى
بها النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليا ثلاثا ( 5 ) كالزوال ( 6 ) بل قيل : إن الأخبار في
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 39 - من أبواب بقية الصلوات المندوبة - الحديث 15
( 2 ) الوسائل - الباب - 33 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 4 لكن في
الوسائل والتهذيب " الجلاب " وهو الصحيح
( 3 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 6
( 4 ) الوسائل - الباب 24 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 8 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 5 .
( 6 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 1