نوافل للفرائض كالنصوص قد أضيفت فيها إليها في مواضع عديدة غير هذا الموضع ،
ولعله لم يلحظها الشهيد في الذكرى ، ولذا قال : إن معظم الأخبار والمصنفات خالية عن
التعيين للعصر وغيرها ، وتبعه على ذلك بالنسبة للأخبار غيره كسيد المدارك وفاضل
الذخيرة ، والظاهر أن الأمر كما ذكروه ، إذ لم نقف على خبر صريح في كونها نوافل
للفرائض ، بل ولا مضافة إليها إلا ما ستسمعه من بعض النصوص التي تمر عليك في سقوط
النافلة في السفر ، بل ربما كان بعض النصوص ( 1 ) ظاهرا في أن الثمان الأولى نافلة
للزوال نفسه ، كما يومي إليه إضافتها إليه وغيرها ، بل قد يظهر من مرفوع ابن أبي قرة ( 2 )
أن جميع النوافل للأوقات كالفرائض ، وأصرح خبر ادعي دلالته ما رواه الصدوق
في العلل عن عبد الله بن سنان ( 3 ) ( سأل الصادق ( عليه السلام ) لأي علة أوجب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صلاة الزوال ثمان قبل الظهر ، وثمان قبل العصر ،
فقال ( عليه السلام ) : لتأكيد الفريضة ، لأن الناس لو لم يكن إلا أربع ركعات الظهر
لكانوا مستخفين حتى كان يفوتهم الوقت ، فلما كان شئ غير الفريضة أسرعوا إلى
ذلك لكثرته ، وكذلك الذي قبل العصر ليسرعوا إلى ذلك لكثرته ) وهو كما ترى
لا صراحة فيه بل ولا ظهور ، نعم قيل في العيون خبر كعبارة الأمالي ولم نقف على متنه ،
لكن لعل فيما سمعت من الاجماع المحكي المتقدم كفاية ، خصوصا بعد شهادة التتبع له ،
إذ لم يحك عن أحد الخلاف في ذلك سوى ما يحكى عن ظاهر هداية الصدوق من جعل
الست عشر نافلة الظهر ، وهو منه عجيب بعد نقله الاجماع المزبور ، ولعله هو الذي
أراده الراوندي فيما حكي عنه من نسبة جعل الست عشر للظهر إلى بعض الأصحاب ،
وسوى ما يحكى عن ظاهر الإسكافي من جعل ركعتين خاصة من الثمانية الثانية للعصر ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 6 - 10 - 21 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 6 - 10 - 21 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 6 - 10 - 21 .