كصحيح ابن مسلم ( 1 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( إن العبد ليرفع له من صلاته
ثلثها أو نصفها أو ربعها أو خمسها ، فما يرفع له إلا ما أقبل منها بقلبه ، وإنما أمروا
بالنوافل ليتم لهم ما نقصوا من الفريضة ) وصحيحه الآخر ( 2 ) قلت للصادق ( عليه السلام ) :
( إن عمار الساباطي روى عنك رواية ، قال : وما هي ؟ قلت : روى أن السنة فريضة ،
قال : أين يذهب ؟ أين يذهب ؟ ليس هكذا حدثته ، إنما قلت له : من صلى فأقبل على
صلاته لم يحدث نفسه فيها أو لم يسه فيها أقبل الله عليه ما أقبل عليها ، فربما رفع نصفها
أو ربعها أو ثلثها أو خمسها ، وإنما أمروا بالسنة ليكمل بها ما ذهب من المكتوبة ) وخبر
أبي حمزة الثمالي ( 3 ) ( رأيت علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يصلي فسقط رداؤه عن
منكبيه ، قال : فلم يسوه حتى فرغ من صلاته ، قال : فسألته عن ذلك قال : ويحك أتدري
بين يدي من كنت ، إن العبد لا يقبل من صلاته إلا ما أقبل منها ، فقلت : جعلت
فداك هلكنا ، فقال : إن الله ليتم ذلك بالنوافل ) وأصرح من ذلك كله وإن لم يكن
وافيا بتمام المطلوب خبر عمار ( 4 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( لكل صلاة مكتوبة
ركعتان نافلة إلا العصر ، فإنه يقدم نافلتها ، وهي الركعتان التي تمت بهما الثمان بعد
الظهر ) الحديث . وكذلك يظهر أيضا من النصوص ( 5 ) الدالة على سقوطها في السفر
تبعا للقصر في الفريضة ، فلاحظ ، بل في بعضها ( 6 ) إضافة بعضها إلى الفرائض ، بل قد
يفهم منها إضافة الجميع كما سيمر عليك بعضها ، ومن الغريب ما يظهر من المصنف من
جعل صلاة الليل من نوافل الفرائض أيضا ، مع أنه لا ريب في استقلالها وعدم مدخليتها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 17 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 3 - 2
( 2 ) الوسائل - الباب 17 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 3 - 2
( 3 ) الوسائل - الباب 3 - من أبواب أفعال الصلاة - الحديث 6
( 4 ) الوسائل - الباب - 61 - من أبواب المواقيت - الحديث 5 من كتاب الصلاة
( 5 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب أعداد الفرائض
( 6 ) الوسائل - الباب - 24 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 3 .