هل قبل العشاء الآخرة وبعدها شئ ؟ قال : لا غير أني أصلي بعدها ركعتين ، ولست
أحسبهما من صلاة الليل ) .
بل قيل ومن الرواتب ، لأن الظاهر أن فعلها لأجل إتمام كون النافلة ضعف
الفريضة ، كما يومي إليه خبر سليمان بن خالد ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( صلاة
النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس قبل الظهر ، وست ركعات بعد الظهر ، وركعتان
قبل العصر ، وأربع ركعات بعد المغرب ، وركعتان بعد العشاء الآخرة ، تقرأ فيهما
مائة آية قائما أو قاعدا ، والقيام أفضل ، ولا تعدهما من الخمسين ، وثمان ركعات من
آخر الليل تقرأ في صلاة الليل بقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون في الركعتين
الأولتين ، وتقرأ في سائرها ما أحببت من القرآن ثم الوتر ثلاث ركعات تقرأ فيها
جميعا قل هو الله أحد ، وتفصل بينهن بتسليم ، ثم الركعتان اللتان قبل الفجر تقرأ في
الأولى منهما قل يا أيها الكافرون ، وفي الثانية قل هو الله أحد ) ومنه يستفاد استحباب
قراءة مائة آية فيهما ، وفي الذكرى ( أنه روى ابن أبي عمير ( 2 ) عن الصادق ( عليه
السلام ) أنه كان يقرأ فيهما الواقعة والتوحيد ) انتهى .
أو على ما في خبر أبي بصير ( 3 ) المروي عن العلل عن الصادق ( عليه السلام )
( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن إلا بوتر ، قال : قلت : يعني الركعتين
بعد العشاء الآخرة قال : نعم ، أنهما بركعة ، فمن صلاهما ثم حدث به حدث مات على
وتر ، فإن لم يحدث به حدث الموت يصلي الوتر في آخر الليل ، فقلت : هل صلى
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هاتين ؟ قال : لا ، قلت : ولم ؟ قال : لأن رسول الله
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 13 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 16
( 2 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب 29 من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 8 .