( صلى الله عليه وآله ) كان يأتيه الوحي وكان يعلم أنه هل يموت أم لا ؟ وغيره لا يعلم ،
فمن أجل ذلك لم يصلهما وأمر بهما ) .
أو على إرادة الفريضة والنافلة من العشاء والعتمة التي كان رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) لم يصل بعدها شيئا حتى ينتصف الليل .
أو على التعريض بما تصنعه العامة من صلاة وتر غير الوتيرة بعد العشاء ، فإن
استيقظوا آخر الليل أعادوه ، فيكون وتران في ليلة ، وإلا اكتفوا بذلك ، وطرح
ما لا يقبل شيئا من ذلك ، أو غيره ، ولا بأس به بعد أن اعترف غير واحد بعدم العمل
بشئ منها ، ومعارضتها بما سمعت ، وبخصوص ما دل على كل واحد مما نفته من الوتيرة
وغيرها مما سيمر عليك بعضه إن شاء الله ، بل ورد ( 1 ) في أخبار نوافل شهر رمضان
أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يصلي الوتيرة من جلوس فلاحظ هناك ، وكذا
يطرح ما دل ( 2 ) على الصلاة أربعا بعد العتمة ، أو يراد غير الرواتب منه ، أو قضائها .
ثم إن ظاهر المصنف كغيره من الأصحاب أن الثمان الأولى نافلة الظهر ، والثمانية
الثانية نافلة العصر ، بل في المدارك والذخيرة أنه المشهور بين الأصحاب ، بل عن
المهذب البارع أن عليه عمل الطائفة ، بل عن أمالي الصدوق أن من دين الإمامية الاقرار
بأن نافلة العصر ثمان ركعات قبلها ، وقد يشهد له تتبع كلمات الأصحاب في المقام
والمواقيت وغيرهما ، حيث أضافوهما إلى الفريضة حتى عند التعرض لسقوطهما قالوا مثلا
تسقط نوافل الظهرين ، بل قيل : إن بعض العبارات التي تحتمل أنها نوافل للأوقات
كالمقنعة والخلاف والنهاية والمبسوط وجمل السيد والوسيلة والغنية والسرائر وغيرها
حيث قيل فيها ثمان قبل الظهر ، وثمان قبل العصر ، ونحو ذلك مما لا ظهور فيه بكونها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب نافلة شهر رمضان - الحديث 6
( 2 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب بقية الصلوات المندوبة .