فضل صلاة الليل والتأكيد على فعلها أكثر من غيرها ، فالقول بأفضليتها بالنسبة إلى
غيرها غير بعيد ، وهو جيد ، بل جزم به في المدارك ، ثم جعل بعدها نافلة الزوال للوصية
بها ثلاثا أيضا ، ثم نافلة المغرب للنهي عن تركها سفرا وحضرا ، ثم ركعتي الفجر ،
لأنه يشهدها ملائكة الليل والنهار ، وقد عرفت التحقيق . نعم قد يقال بمرجوحية
الوتيرة بالنسبة إلى الجميع ، وبعدها نافلة العصر ، مع أنه لا يخلو من نظر ، لتظافر
النصوص ( 1 ) بالنهي عن المبيت على غير وتر ، وإن من كان يؤمن بالله واليوم الآخر
فلا يبيتن إلا على وتر ، وأن المراد به الوتيرة كما يدل عليه غير واحد من النصوص ،
منها خبر المفضل ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( قلت : أصلي العشاء الآخرة ، فإذا
صليت صليت ركعتين من جلوس ، فقال : أما إنها واحدة ، ولو بت بت على وتر )
وغيره من النصوص .
وعلى كل حال فلا ينبغي الكلام بين أربع وركعات المغرب ، لخبر أبي الفوارس ( 3 )
( نهاني أبو عبد الله ( عليه السلام ) أن أتكلم بين الأربع ركعات التي بعد المغرب )
وفي المدارك أن ذلك يقتضي كراهة الكلام بين المغرب ونافلتها بطريق أولى ،
وفيه منع واضح .
نعم يستحب عدم الكلام بينهما لخبر أبي العلاء الخفاف ( 4 ) عن جعفر بن محمد
( عليهما السلام ) قال : ( من صلى المغرب ثم عقب ولم يتكلم حتى صلى ركعتين كتبتا له
في عليين ، فإن صلى أربعا كتبت له حجة مبرورة ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 29 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث - 0 - 7 وفي الثاني " ولو مت مت على وتر "
( 2 ) الوسائل - الباب 29 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث - 0 - 7 وفي الثاني " ولو مت مت على وتر "
( 3 ) الوسائل الباب ؟ 3 - من أبواب التعقيب - الحديث 1 - 2 من كتاب الصلاة
( 4 ) الوسائل الباب ؟ 3 - من أبواب التعقيب - الحديث 1 - 2 من كتاب الصلاة