أهل البيت ( عليهم السلام ) أدري بما فيه ، وفيه مع اختصاصه ببعض نافلة العصر منع
اعتبار التأخير عن المثل في فضيلة العصر ، بل ظاهر نصوص الأذرع والأقدام وغيرهما
خلافة ، وأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كانت عادته فعلها بالأربعة أقدام من قامة
الانسان ، ونصوص القامة مع موافقتها للمحكي عن الشافعي وأصحابه يمكن أن يراد منها
الذراع كما كشفت عنه النصوص الأخر ، وأنه كان متعارفا اطلاقها على الذراع من ظل
قامة الانسان ، بل هو كاد يكون صريح مرسلة يونس الطويلة ( 1 ) ودعوى ضعف
النصوص المتضمنة لذلك ، فلا يخرج بسببها عن المنساق إلى الذهن عند الاطلاق يدفعها
شهادة القرائن بصحتها كذكرها في الكتب المعتمدة وتعددها ، ورواية أمثال هؤلاء
الأعيان لها ، وفيهم بعض من روى القامة والقامتين كعمر بن حنظلة ، ومعروفية قصد
التعريض بها على العامة حيث فهموا من القامة خلاف ذلك ، على أنها إنما تضمنت بيان
الموضوع الذي يكتفي فيه بالظن أو ما هو حكمه حكم الموضوع ، وقوله ( عليه السلام ) في بعض أخبار
القامة والقامتين ( 2 ) : ( وذلك المساء ) مشيرا إلى القامتين لا يستلزم إرادة قامة
الانسان ، لمنع عدم صدقه مع مضي الذراعين ، وكون الشاخص الذي يقاس به الوقت
في ذلك معروفا بالذراع - فإذا أريد من القامة ذلك رجع إلى المثل والمثلين أيضا - يدفعه
عدم ظهور في أخبار القامة ، بل ولا اشعار بإرادة التقدير بها بالنسبة إلى مثل هذا
الشاخص إذ يمكن إرادة التقدير بها بالنسبة إلى ظل الانسان ، وقوله ( عليه السلام )
في خبر أبي بصير ( 3 ) : ( كم القامة ؟ فقال : ذراع ، إن قامة رحل رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) كانت ذراعا ) لا دلالة فيه على التقدير بها من ظل الرحل ، بل أقصاه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 32 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 14 من كتاب الصلاة