وفي الذكرى بعدم الشهرة كما ستسمعه إن شاء الله . وأما ما في موثق سماعة ( 1 ) عن الصادق
( عليه السلام ) - الذي ذكره بعض الأصحاب في مسألة التطوع وقت الفريضة ( والفضل
إذا صلى الانسان وحده أن يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ، فيكون فضل أول الوقت
للفريضة ، وليس بمحظور عليه أن يصلي النوافل من أول الوقت إلى قريب من آخر
الوقت ) قيل : وكذا رواه في الكافي ( 2 ) بتفاوت ما ، وفيه ( موسع أن يصلي الانسان
في أول دخول وقت الفريضة بالنوافل إلا أن يخاف فوت الفريضة ) - فمع احتمال إرادة
وقت الفضل لا الاجزاء كما يومي إليه صدره ظاهر أو صريح في خروج ذلك عن التوظيف
الذي هو محل النزاع ، بل أقصاه الدلالة على جواز التطوع في وقت الفريضة ولو على
جهة القضاء للنوافل ، أو صلاة غير الرواتب ، وهي مسألة أخرى تسمع الكلام فيها
إن شاء الله وفيما يعارض هذا الخبر والترجيح بينهما .
ثم إن ظاهر أكثر النصوص إن لم يكن جميعها اختصاص النافلة بالقدمين والأربعة
بمعنى فعل الفريضة بعد القدمين والأربعة ، لا أنه يستثني منها مقدار فعلهما أيضا حتى
يكون القدمان وقتا للظهر ونافلتها ، والأربعة كذلك ، نعم يستفاد من النصوص ( 3 )
استحباب تعجيل النافلة وتخفيفها ما استطاع محافظة على أول الوقت ، ومكاتبة عبد الله
ابن محمد ( 4 ) سؤالها يدل على استحباب انتظار القدمين والأربعة لا جوابها ، كما أن
قوله في مكاتبة محمد بن الفرج ( 5 ) المضمرة ( إذا زالت الشمس فصل سبحتك ، وأحب
أن يكون فراغك من الفريضة والشمس على قدمين ، ثم صل سبحتك ، وأحب أن يكون
فراغك من العصر والشمس على أربعة أقدام ) محمول على إرادة عدم الزيادة لا النقيصة ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب - 15 و 37 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 من كتاب الصلاة
( 4 ) الوسائل - الباب 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 28 - 29 من كتاب الصلاة
( 5 ) الوسائل - الباب 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 28 - 29 من كتاب الصلاة