وإلا فهي أشد حبا كما يظهر من النصوص الأخر ( 1 ) ومواظبة رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) على ذلك كما يظهر من أخبار الجدار ( 2 ) وغيرها لعلها كانت لحكمة أخرى
من اجتماع الناس أو قصد اظهار التوسعة أو غير ذلك مما هو ( صلى الله عليه وآله )
والله أعلم به ، هذا على المختار من التقدير بالأقدام .
أما على المثل فعن المبسوط استثناء قدر الفريضتين كما في معقد اجماع الغنية وما
حكي عن المهذب وغيره ، وكأنه متعين بناء على أنهما غاية المختار ، ضرورة عدم جواز
تأخيرهما عنهما اختيارا ، اللهم إلا أن يجعلا لابتداء تضيقه ، وهو خلاف ظاهرهم هناك ،
لكن في المسالك أن ظاهر الأصحاب أن الوقت بأجمعه للنافلة ، ويحتمل استثناء قدر
الفريضة ، وفي الذكرى وغيرها ردا على ما سمعته عن المبسوط أن الأخبار لا تساعده ،
لكنهما معا محل للنظر ، نعم في مفتاح الكرامة أن الشيخ في المبسوط والجمل والاصباح
لم يستثن قدر فريضة العصر من المثل ، قال في المبسوط : ( ونوافل العصر ما بين الفراغ
من فريضة الظهر إلى خروج وقت المختار ) قلت : يمكن منع ظهور العبارة فيما ذكر ،
ولو سلم حكم عليها غيرها من عباراته ، وكذلك النصوص أيضا إن كانت مثلها ،
خصوصا بعد ما كان في قوية سماعة ( 3 ) منها ( وليس بمحظور عليه أن يصلي النوافل
من أول الوقت إلى قريب من آخره ) والأمر عندنا سهل بعد أن عرفت ضعف تحديد
النوافل بذلك ، والله أعلم .
وعلى كل حال ( فإن خرج وقت النافلة وقد تلبس منها ) أي النافلة ( ولو بركعة
زاحم بها الفريضة ) و ( أتمها ) في وقتها أداء كما في الدروس والذكرى والبيان تنزيلا
لها منزلة صلاة واحدة أدرك ركعة واحدة منها ( مخففة ) جمعا بين الحقين ومحافظة على
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 من كتاب الصلاة