تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
أو قصرت ، بل قال الحارث بن المغيرة وعمر بن حنظلة ومنصور بن حازم في خبر ابن مسكان ( 1 ) عنهم جميعا : ( كنا نقيس الشمس بالمدينة بالذراع ، فقال لنا أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ألا أنبئكم بأبين من هذا ؟ قال : قلنا : بلى جعلنا فداك ، فقال : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلا أن بين يديها سبحة ، وذلك إليك إن شئت طولت وإن شئت قصرت ) ونحوه غيره ، بل في خبر أحمد بن محمد بن يحيى ( 2 ) التصريح بعدم اعتبار الأقدام ، قال : ( كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) روي عن آبائك القدم والقدمين والأربع والقامة والقامتين وظل مثلك والذراع والذراعين ، فكتب ( عليه السلام ) لا القدم ولا القدمين ، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين وبين يديها سبحة ، وهي ثمان ركعات إن شئت طولت وإن شئت قصرت ثم صل الظهر ) وهي كالأول أيضا لا تدل على خصوص المثل والمثلين ، بل قضيتها وإن زاد ، فالأولى حملها على إرادة بيان المتعارف في وقوع النافلة ، وإن ما ورد من التحديد بالقدمين والأربعة لأطول ما تقع فيه ، فيكون المقصود منه رفع ما يوهمه التحديد المزبور من لزوم الانتظار حتى لو فرغ منها قبل ذلك ، لا أن المراد الإذن في تطويلها زائدا على ذلك . ولقد أجاد الشيخ بعد نقله هذه المكاتبة في قوله : ( إنما نفي القدم والقدمين لئلا يظن أن ذلك وقت لا يجوز غيره ) على أنها معارضة بمكاتبة عبد الله بن محمد ( 3 ) ( جعلت فداك روي أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) أنهما قالا : إذا زالت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 5 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 من كتاب الصلاة ، وجملة ( قال : قلنا : جعلنا فداك ) ليس في الوسائل والكافي وإنما ذكرت في الاستبصار ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب المواقيت - الحديث 13 لكن رواه عن محمد بن أحمد بن يحيى ( 3 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 28 من كتاب الصلاة