الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلا أن بين يديها سبحة ، إن شئت طولت وإن شئت
قصرت ، وروى بعض مواليك عنهما أن وقت الظهر على قدمين من الزوال ، ووقت
العصر على أربعة أقدام من الزوال ، فإن صليت قبل ذلك لم يجزك ، وبعضهم يقول :
يجزئ ولكن الفضل في انتظار القدمين والأربعة أقدام ، وقد أحببت جعلت فداك
أن أعرف موضع الفضل في الوقت ، فكتب القدمان والأربعة صواب جميعا ) وهو
كالصريح فيما ذكرنا من أن المقصود بتلك الأخبار رفع توهم لزوم مراعاة الحد المزبور ،
كما يومي إليه ما في الخبر الأول ( كنا نقيس الشمس بالمدينة بالذراع ) وما في هذا الخبر
أيضا حيث نقل عن بعض مواليه أنه لا يجزئ التقديم على القدمين .
وسوى ( 1 ) ما في المعتبر من الاستدلال عليه بما في خبر زرارة ( 2 ) وعبد الله
ابن سنان ( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( كان حائط مسجد رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) قامة ، فإذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر ، وإذا مضى من فيئه ذراعان
صلى العصر ) بناء على أن الحائط كان ذراعا ، قال : فحينئذ ما روي من القامة والقامتين
جار هذا المجرى ، للنصوص ( 4 ) الدالة على إرادة الذراع من القامة ، وبهذا الاعتبار
يعود كلام الشيخ لفظيا ، وفيه منع أن الحائط كان مقدار ذراع ، بل في ذيل هذا الخبر
لفظ ( من ) ولفظ ( من ) في صدره ما يدل ( 5 ) بظاهره على خلاف ذلك وأنه كان
قامة انسان كما صرح به في المحكي عن فقه الرضا ( عليه السلام ) ( 6 ) ويومي إليه زيادة
على ذلك ذكر استحباب ذلك في أحكام المساجد تأسيا بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ،
هامش
( 1 ) قوله قدس سره ، ( وسوى ما في المعتبر ) الخ عطف على قوله : ( سوى الاجماع )
( 2 ) الوسائل - الباب 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 25 - 5 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 25 - 5 من كتاب الصلاة
( 4 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 12 و 13 و 14 و 24
( 5 ) هكذا في النسخة الأصلية والأولى أن يكتب لفظ ( مما يدل ) بدل ( ما يدل )
( 6 ) فقه الرضا عليه السلام ص 3