تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
خبر إسحاق بن عمار ( 1 ) ( وإنما جعل الذراع والذراعان لئلا يكون تطوع في وقت الفريضة ) وإن احتمل أيضا أحد الوجوه السابقة ، بل يمكن تنزيل ما في موثق إسماعيل الجعفي ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام ) أيضا ( أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قلت : لم ؟ قال : لمكان الفريضة لئلا يؤخذ من وقت هذه ويدخل في وقت هذه ) على ما ذكرنا أيضا إذا جعل الإشارة فيه للفريضة ونافلتها ، فيكون المعنى حينئذ أنه لا يجوز تأخير نوافلهما إليهما لئلا يؤخذ من وقت الفريضة للنافلة ، أو أنه آخر وقتهما إلى المقدارين لتقع النوافل قبل وقتهما ، وإن أمكن أن يراد منه أن التحديد بين الفريضتين للتمايز لئلا يؤخذ من وقت إحداهما ويدخل في وقت الأخرى ، أو أنه لا ينبغي تقديم الفريضتين لئلا يقعا في وقت النافلة ، لكنهما كما ترى غير صالحين أن يكونا حكمة وعلة لذلك . وكيف كان فالنصوص ظاهرة وصريحة في التحديد المزبور ، بل في بعضها تصريح بالمنع عن النافلة بعد ذلك كما سمعت وتسمع فيما لو زاحمت النافلة الفريضة ، فالأقوى حينئذ الاقتصار في توقيتهما على ذلك ، وبناء صحة فعلهما ولو قضاء على ما ستعرفه من حكم التطوع في وقت الفريضة . وأما القول بالامتداد للمثل والمثلين فلم نجد له شاهدا سوى الاجماع المحكي في الغنية الذي هو مع شهادة التتبع بخلافه لا يحصل منه الظن ، لمعارضته بما هو أقوى منه ، وسوى اطلاق الأمر بالنوافل الذي لا يدل عليه بالخصوص ، ويجب الخروج عنه بما عرفت ، وسوى النصوص ( 3 ) المستفيضة الدالة على أن المدار على فعل النافلة طالت
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 26 من كتاب الصلاة لكن رواه عن إسحاق عن إسماعيل الجعفي ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 19 من كتاب الصلاة ( 3 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة