تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
إرادة قامة الانسان منها ، نعم ربما جمع بينها بحمل هذا الاختلاف على الاختلاف في أداء النافلة بحسب البطء والسرعة الطبيعيين والتخفيف والتطويل بشهادة ما دل على اقتطاع هذا الوقت من الفريضة لها ، وأنه إذا زالت الشمس لم يمنعك من صلاة الظهر إلا سبحتها طالت أو قصرت ، وكذلك العصر ، وستعرف تمام الكلام فيه ، ويقرب منه حمل ما جاء بالمثل على من أراد التطويل بكثرة الدعاء ونحو ذلك ، وبالقدمين على من يريد التخفيف ، ونحوه ما عساه يقال من أن هذا الاختلاف لاختلاف الاعتبارات والجهات والمصالح والضمائم الراجحة ، فتأمل جيدا .
هذا كله في وقت الفرائض ( و ) أما ( وقت النوافل اليومية ) ف‍ ( للظهر من حين ) تحقق ( الزوال ) وتبينه ، وعليه يحمل خبر الأصبغ ( 1 ) ( إلى أن يبلغ زيادة الفئ قدمين ) أي سبعي الشاخص ( وللعصر أربعة أقدام ) أي أربعة أسباعه ، وهما الذراع والذراعان كما هو معلوم ، ويومي إليه صحيح زرارة ( 2 ) عن الباقر ( عليه السلام ) ( سألته عن وقت الظهر فقال : ذراع من زوال الشمس ، ووقت العصر ذراعان من وقت الظهر فذاك أربعة أقدام من زوال الشمس ) وربما كان بينهما تفاوت ما ، ولعله لذا جمع بينهما أبو علي فيما حكي عنه ، فقال : يستحب للحاضر أن يقدم بعد الزوال وقبل فريضة الظهر شيئا من التطوع إلى أن تزول الشمس قدما أو ذراعا من وقت زوالها ( وقيل ) والقائل السيد أبو المكارم والحلي فيما حكي عنه والفاضلان والعليان على ما حكي عن الميسي منهما ، ومال إليه الشهيدان ، بل هو صريح الثاني منهما ، بل هو ظاهر المبسوط والتهذيب والمحكي عن الاصباح ، إذ في الأول والثالث الامتداد إلى أن يبقى إلى آخر الوقت قدر أداء الفريضة ، والظاهر إرادتهما وقت المختار ، فيكون حينئذ عين المحكي
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 9 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المواقيت - الحديث من كتاب الصلاة