مع طلوع الفجر أثبتت له مرتين ، أثبتها ملائكة الليل وملائكة النهار ) وفي خبر
الخلقاني ( 1 ) عن الصادق ( عليه السلام ) أيضا ( كان يصلي الغداة بغلس عند طلوع
الفجر الصادق أول ما يبدو قبل إن يستعرض ، وكأن يقول : وقرآن الفجر ) إلى آخره .
وما في المحكي عن دعائم الاسلام ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( إن أول وقت
صلاه الفجر اعتراض الفجر في أفق المشرق ، وآخر وقتها أن يحمر أفق المغرب ، وذلك
قبل إن يبدو قرن الشمس من أفق المشرق بشئ ، ولا ينبغي تأخيرها إلى هذا الوقت
لغير عذر ، وأول الوقت أفضل ) محمول على إرادة بيان وقت الاجزائي لا الفضيلي كما
يومي إليه ما في آخره ، وقال في البحار : اعتبار احمرار المغرب غريب ، وقد جرب أنه
إذا وصلت الحمرة إلى أفق المغرب يطلع قرن الشمس ، ومنه يظهر ما في المحكي عن فقه
الرضا ( عليه السلام ) ( 3 ) من أن ( أول وقت الفجر اعتراض الفجر في أفق المشرق ،
وهو بياض كبياض النهار ، وآخر وقت الفجر أن تبدو الحمرة في أفق المغرب ، وقد
رخص للعليل والمسافر والمضطر إلى قبل طلوع الشمس ) وكيف كان فقد عرفت التحقيق
وكان الأصحاب استفادوا من الأسفار والتجلل ونحوهما ظهور الحمرة المشرقية ، فجعلوها
هي الغاية في وقت الفضيلة وإن لم نجدها في النصوص ، والأمر سهل .
وأما الجمع بين أخبار الظهرين بإرادة الذراع من القامة لما عرفته سابقا من
النصوص المتضمنة لذلك ، أو بأن المراد مثل الباقي من الظل ، وهو مختلف ، ولذا اختلفت
النصوص في التقدير المزبور ففيهما ما عرفته سابقا مفصلا ، بل الثاني منهما مقطوع
بفساده كما لا يخفى على من لاحظ ما تقدم عند قوله : ( والمماثلة ) إلى آخره . مع أن
الأول منهما لا يجمع سائر ما سمعته من الاختلاف ، ولا يتم في بعض النصوص المعلوم
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب المواقيت - الحديث 3 من كتاب الصلاة
( 2 ) المستدرك - الباب 20 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 - 1 من كتاب الصلاة
( 3 ) المستدرك - الباب 20 - من أبواب المواقيت - الحديث 2 - 1 من كتاب الصلاة