تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
كتاب علي ( عليه السلام ) ، فيطابق ما كان يفعله النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالقياس في جدار المسجد ، وبسبب ما سمعته عندما حكيناه عن المجلسي ، وأن الأخبار ( 1 ) الواردة في أن المدار على الفراغ من السبحة مقصود منها ما هو الغالب المتعارف من الفراغ منها قبل الذراع والذراعين ، وأنه لا ينبغي تأخير الصلاة انتظار الذراع والذراعين كما يفهم من سياق بعضها ، لا أن المقصود منها كون المدار على الفراغ من النافلة وإن تجاوز هذا المقدار حتى بلغ المثل والمثلين ، وكيف وقد سمعت الحث على فعل العصر قبل الستة أقدام ، وأن من أخرها إليه هو المضيع ، ومن ذلك كله وغيره يظهر لك قوة ما سمعته من المجلسي ، والله أعلم .
وللمغرب إلى غيبوبة الشفق ، ودونه إلى الربع ، ودونه إلى الثلث ، ودونه إلى النصف ، وللعشاء من سقوط الشفق إلى الربع ، ودونه الثلث ، ودونه النصف ، والمراد بالشفق الحمرة المغربية ، وليس الضوء والبياض منه ، وإلا لكان إلى ثلث الليل تقريبا ، وللصبح عند طلوع الفجر الذي تشهده ملائكة الليل والنهار ، ويمتد من أول طلوعه إلى أن يتجلل الصبح السماء ويتحقق الأسفار ويتأكد الغلس بها كما صرحت به النصوص وهو أول طلوع الفجر ، قال الصادق ( عليه السلام ) بعد أن سئل عن أفضل المواقيت ( 3 ) : ( وفي الفجر مع طلوع الفجر ، إن الله تبارك وتعالى يقول ( 4 ) : ( إن قرآن الفجر كان مشهودا ) صلاة الفجر تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار ، فإذا صلى العبد صلاة الصبح
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب المواقيت - الحديث 12 والباب 28 الحديث 3 والمستدرك - الباب 9 منها - الحديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 من كتاب الصلاة ( 4 ) سورة الإسراء - الآية 80