كتاب علي ( عليه السلام ) ، فيطابق ما كان يفعله النبي ( صلى الله عليه وآله ) بالقياس
في جدار المسجد ، وبسبب ما سمعته عندما حكيناه عن المجلسي ، وأن الأخبار ( 1 )
الواردة في أن المدار على الفراغ من السبحة مقصود منها ما هو الغالب المتعارف من
الفراغ منها قبل الذراع والذراعين ، وأنه لا ينبغي تأخير الصلاة انتظار الذراع والذراعين
كما يفهم من سياق بعضها ، لا أن المقصود منها كون المدار على الفراغ من النافلة وإن
تجاوز هذا المقدار حتى بلغ المثل والمثلين ، وكيف وقد سمعت الحث على فعل العصر
قبل الستة أقدام ، وأن من أخرها إليه هو المضيع ، ومن ذلك كله وغيره يظهر لك قوة
ما سمعته من المجلسي ، والله أعلم .
وللمغرب إلى غيبوبة الشفق ، ودونه إلى الربع ، ودونه إلى الثلث ، ودونه إلى
النصف ، وللعشاء من سقوط الشفق إلى الربع ، ودونه الثلث ، ودونه النصف ، والمراد
بالشفق الحمرة المغربية ، وليس الضوء والبياض منه ، وإلا لكان إلى ثلث الليل تقريبا ،
وللصبح عند طلوع الفجر الذي تشهده ملائكة الليل والنهار ، ويمتد من أول طلوعه إلى
أن يتجلل الصبح السماء ويتحقق الأسفار ويتأكد الغلس بها كما صرحت به النصوص
وهو أول طلوع الفجر ، قال الصادق ( عليه السلام ) بعد أن سئل عن أفضل المواقيت ( 3 ) :
( وفي الفجر مع طلوع الفجر ، إن الله تبارك وتعالى يقول ( 4 ) : ( إن قرآن الفجر كان
مشهودا ) صلاة الفجر تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار ، فإذا صلى العبد صلاة الصبح
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب المواقيت من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب المواقيت - الحديث 12 والباب 28
الحديث 3 والمستدرك - الباب 9 منها - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب المواقيت - الحديث 1 من كتاب الصلاة
( 4 ) سورة الإسراء - الآية 80