التي هي أكثر من أن تحصى ، وفي كثير منها ( 1 ) الدلالة على عدم اعتبار ذهاب الشفق
المغربي في وقت العشاء ، كما أن في جملة منها التصريح بذلك ، كخبر زرارة ( 2 ) ( سألت
أبا جعفر وأبا عبد الله ( عليهما السلام ) عن الرجل يصلي العشاء الآخرة قبل سقوط
الشفق فقال : لا بأس ) وغيره مما ستسمعه إن شاء الله .
( و ) لكن مع ذلك كله ( قال آخرون ) وهم الشيخ في المبسوط والمحكي عن
خلافه وجمله وسلار في المراسم وابن حمزة في الوسيلة والقاضي : ( ما بين الزوال حتى
يصير ظل كل شئ مثله وقت للظهر ) للمختار ، ( وللعصر من حين يمكن الفراغ من
الظهر حتى يصير الظل مثليه ) للمختار أيضا دون المعذور والمضطر ، فيمتد الوقت لهما
إلى الغروب ، قال في المبسوط : ( والأعذار أربعة أقسام : السفر والمطر والمرض وأشغال
يضر به تركها في باب الدين أو الدنيا ، والضرورات خمسة ، الكافر إذا أسلم والصبي
إذا بلغ والحائض إذا طهرت والمجنون إذا أفاق وكذلك المغمى عليه ) والأولى تفسير
الضرورة بما لا يتمكن معه من الصلاة في الوقت الأول ، والعذر ما تضمن جلب نفع
أو دفع ضرر ، سواء تعلق بأمر الدين أو الدنيا ، لأصالة عدم كون غير الوقت المزبور وقتا
للمختار المقطوعة ببعض ما سمعته فضلا عن جميعه ، ولصحيح ابن سنان ( 3 ) عن الصادق
( عليه السلام ) في حديث ( لكل صلاة وقتان ، وأول الوقتين أفضلهما ، ولا ينبغي
تأخير ذلك عمدا ، ولكنه وقت من شغل أو نسي أو سهى أو نام ، وليس لأحد
أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلا من عذر أو علة ) ونحوه صحيحه الآخر ( 4 ) عنه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب 22 - من أبواب المواقيت - الحديث 0 - 5 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب 22 - من أبواب المواقيت - الحديث 0 - 5 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب المواقيت - الحديث 4 من كتاب الصلاة
( 4 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب المواقيت - الحديث 13 من كتاب الصلاة
وفيه " إلا في عذر من غير علة " كما تقدم في ص 127