أول وقت الظهر زوال الشمس ، وآخر وقتها قامة من الزوال ، وأول وقت العصر
قامة ، وآخر وقتها قامتان ، قلت : في الشتاء والصيف سواء قال : نعم ) وأحمد بن
عمر ( 1 ) عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن وقت الظهر والعصر فقال :
وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظل قامة ، ووقت العصر قامة ونصف
إلى قامتين ) وموثق معاوية بن وهب ( 2 ) المتضمن إشارة جبرئيل بالأوقات ، وأما
الامتداد للعذر فلبعض ما ورد ( 3 ) في الحائض إذا طهرت قبل المغرب ، وقوله ( عليه
السلام ) فيما تقدم : ( من غير عذر وعلة ) وإطلاق باقي النصوص المنزلة على ذلك
بعد معارضتها بما سمعت .
وفيه - مع قصور أدلته عن المقاومة لبعض ما عرفت فضلا عن جميعه سندا
وعددا ودلالة وسماحة وسهولة ، وموافقة للكتاب ، ومخالفة للعامة العمياء ، والشهرة
العظيمة فتوى وعملا التي كادت تكون اجماعا ، بل عرفت دعواه من المرتضى والحلبي
والحلي فيما حكي عنهم ، وغير ذلك ، ومع الاغضاء عن معارضتها بأخبار الأذرع
والأقدام - أنه لا دلالة في صحيحه الأول ، بل في الأفضلية المذكورة فيه ولفظ " لا
ينبغي " ظهور في عدمه ، واحتمال إرادة عدم الجواز منه لا المرجوحية بقرينة قوله :
" وليس " فيه بأولى من العكس ، بل لعله هو قرينة على صحيحه الآخر وإن لم يكن
فيه إلا لفظ ( ليس ) والمنساق إلى الذهن من مرسل الصدوق لو قلنا بأن تتمته من
الإمام لا من الصدوق إرادة المبالغة في مرجوحية التأخير لا المعصية التي يستحق عليها
العذاب ، وأنه بحيث يستحق اطلاق اسم الذنب عليه كما ورد ( 4 ) في ترك النافلة أنه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب المواقيت - الحديث 7 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب المواقيت - الحديث 5 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب - 49 - من أبواب الحيض
( 4 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 1 .