أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( سمعته يقول : لكل صلاة وقتان ، وأول الوقت
أفضله ، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلا في عذر من غير علة ) وأخبار
إشارة جبرئيل لا دلالة فيها على تحديد أواخر الأوقات الأواخر ، بل أقصاها تحديد
أواخر الأوائل بأوائل الأواخر ، على أن الخصم يوافق على سعة الوقت للمضطر ،
ومن هنا قال بعض من وافقهم على تثنية الوقت للمختار والمضطر لا للفضل والاجزاء
بعد ذكره هذه النصوص : إنما اقتصر فيها على بيان أوائل الأوقات ولم يتعرض
لأواخرها ، لأن أواخر الأوقات الأوائل تعرف من أوائل الأوقات الأواخر ،
وأواخر الأواخر كانت معلومة من غيرها ، أو نقول لم يؤت للأواخر بتحديد تام ،
لأنها ليست بأوقات حقيقية ، وإنما هي رخص لذوي الأعذار كخارج الأوقات
لبعضهم ، وإنما أتي بأوائلها ليتبين بها أواخر الأوائل التي كان بيانها من المهمات ،
وأهمل أواخرها لأنها تضييع للصلاة كما يأتي في الأخبار ، وعلى الثاني لا خفاء في قوله ( عليه السلام ) :
( وما بينهما وقت ) أو ( ما بين هذين الوقتين وقت ) وأما على الأول فلا بد من تأويل بأن
يقال يعني بذلك أن ما بينهما وبين نهايتهما وقت ، وبالجملة لا تستقيم هذه الأخبار إلا
بتأويل ، وهو في غاية الجودة ، وإن كان احتماله الثاني فيه ما لا يخفى .
ومنها مرسل داود بن فرقد المتقدم سابقا ( 1 ) ومنها خبر معمر بن يحيى ( 2 )
قال : ( سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول وقت العصر إلى غروب الشمس )
ومنها خبر عبيد بن زرارة ( 3 ) ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن وقت الظهر
هامش
( 1 ) ذكر صدرها في الوسائل في الباب - 4 - من أبواب المواقيت - الحديث 7 وذيلها
في الباب 17 منها - الحديث 4 من كتاب الصلاة
( 2 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب المواقيت - الحديث 13 من كتاب الصلاة
( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب المواقيت - الحديث 5 من كتاب الصلاة