على القول بالبينونة وعدمها ، لكن فيه أن احتمال العود على القول بها واضح الفساد ،
كما أنه لو قلنا بالتحريم بمجرد الوطء سقط هذا الفرع من أصله .
وكيف كان فلا إشكال في ثبوت التوارث بينهما ، لثبوت الزوجية بناء
على المختار ، وعموم أدلة الإرث ، وفي تحريم الخامسة والأخت وبنت الأخت والأخ
بل والعقد على الأمة بدون رضاها ، لكن في المحكي عن المهذب البارع استقرب
سقوط الإذن في الأمة إذا لم يكن عنده غيرها ولا طول دفعا للضرر ، وفيه ما عرفت
سابقا من أن الأقرب اعتبار الإذن في أمثالها كالممنوع عن وطئها لمرض وغيره ،
لاطلاق الأدلة واندفاع الضرر بالطلاق .
نعم الظاهر اختصاص التحريم في الوطء قبلا ودبرا دون باقي الاستمتاعات
وفاقا لصريح بعض وظاهر آخرين ، للأصل السالم عن المعارض ، فما في الروضة
من استجواد تحريم الاستمتاع بغير الوطء أيضا في غير محله ، وفي استحقاقها القسم
مع غيرها وجهان ، أجودهما ذلك كما تستحقه الرتقاء والقرناء والحائض والنفساء ،
لأن الغرض منه الأنس بالمضاجعة دون المواقعة .
ولو وطأها عالما بالتحريم أثم وعزر ، ولكن لا حد عليه كالحائض ،
ولو حملت منه لحق به الولد ، نعم لا يثبت الاحصان بها ، لأن من شرطه التمكن
من الوطء ، وهو مفقود هنا ، فلو زنى أو زنت وجب الحد دون الرجم .
ولا إشكال في جواز طلاقها بناء على بقائها على الزوجية ، ولا يشترط فيه
شرط زائد على غيره من أفراد الطلاق ، خلافا لظاهر ما سمعته سابقا من ابن الجنيد
من إغرام الدية إن أراد الطلاق ، ولا دليل عليه ، بل ظاهر الخبرين ( 1 ) السابقين
توقف الدية على الطلاق ، وهو عكس ما قاله ، اللهم إلا أن يكون ذلك مراده
وإن قصرت عبارته عنه ، على أن الظاهر ثبوت الدية لها على كل حال ، فلا بد من
حمل ذلك على الصلح عنها بالإمساك ، أو حمل قوله عليه السلام : " لا شئ عليه " فيهما
على نفي الإثم ، ولو طلقها جاز له العود برجعة أو نكاح مستأنف ، وكانت عنده
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 و 3 .