تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
صريح في الانفاق على الكبيرة ، ويؤيده إطلاق الصحيح السابق . اللهم إلا أن يقال : إنه مقيد بالاجماع المحكي الذي يشهد له التتبع ، فإن الشيخ بعد تسليم ذكره ذلك مذهبا له لا مجرد جمع بين الأخبار قد رجع عنه في الخلاف ، وادعى الاجماع عليه ، أو يقال : إنه معارض بما في الخبرين السابقين من قولهما عليهما السلام : " وإن كان دخل بها ولها تسع سنين فلا شئ عليه " فإنه عام المنفقة وإن كان واقعا في مقابلة اثبات الدية في الصغيرة . لكن ذلك إنما يقتضي تحقق إرادتها من العموم لا قصر العموم عليها ، كما أنه لا يقال : إن التعارض بينهما من وجه ولا ترجيح ، ضرورة وجود المرجح لهما دونه بالأصل والاجماع السابق وغيرهما ، على أن العموم فيهما وضعي باعتبار كونه نكرة في سياق النفي بخلاف الاثبات الذي هو مطلق يرجع إلى العموم ، والنفي أصرح في العموم من الاثبات ، فلا ريب حينئذ في كون التحقيق ما عند الأصحاب من قصر الحكم المزبور على الصغيرة . نعم عن ابن فهد والصيمري وابن القطان وأحد وجهي القواعد والإيضاح والروضة تقييد الحكم بما إذا لم تتزوج بغيره ، لزوال علة الوجوب ، وهي الزوجية ، والتعطيل على الأزواج ، وامتناع وجوبها بالزوجية على أكثر من واحد ، مع أن الأقوى خلافه أيضا ، لعموم النص المعتضد بفتوى المعظم وإجماع الخلاف واستصحاب الوجوب بعد منع التعليل بالزوجية ، ومن ثم وجبت حال الصغر وبعد البينونة قبل التزويج ، وكذا التعليل بالتعطيل ، لاحتمال العقوبة ، ووجوبها عليهما ليس للزوجية فيهما ، بل للافضاء في الأول والزوجية في الثاني ، كما هو واضح . ولو أفضى الزوجة بغير الوطء أو وطأ أمته فأفضاها لم يثبت الحكم ، للأصل السالم عن المعارض ، بل والأجنبية وفاقا لصريح جماعة وظاهر آخرين لذلك أيضا ، خلافا للمحكي عن الخلاف ، فأوجب الانفاق عليها إن وطأها بعقد شبهة ، بل في القواعد وجوبه مطلقا على إشكال ، أما لو ظن أنها كبيرة فوطأها وأفضاها فالأقرب وجوب الانفاق عليها ، لا طلاق النص خلافا لما عساه يظهر من جماعة