العدم ، حيث رتبوا ذلك على الوطء المحرم ، إلا أنه كما ترى .
ثم إن ظاهر النص والفتوى وجوب الانفاق عليها بجميع ما تحتاجه من
مؤونة أو كسوة أو مسكن كالزوجة وغيرها من واجبي النفقة ، ولا يختص بالأول ،
فإن الاجراء الوارد به لفظ النص يعم الجميع ، وكذا الانفاق المعبر به في كلام
الأكثر ، ولأن هذه النفقة إما نفقة الزوجة أو بدلها المستحق لها بتعطيلها على
الأزواج أو بالعقوبة على الافضاء ، وكيف كان فيجب فيها ما يجب في الانفاق
على الزوجة ، ولو قلنا بوجوب النفقة بالعقد أو اكتفينا فيها بالتمكن من الاستمتاع
ولو بغير الوطء حيث لا يمكن كان الواجب عليه نفقة الزوجة ما دامت في حباله ،
فيستصحب حكمها بعد المفارقة ، بل الظاهر قضاؤها لو فاتت كنفقة الزوجة ، ولأنه
الأصل في كل حق مالي ثابت في الذمة ، نعم الظاهر سقوطها بموته كما هو واضح ،
والله العالم .
( المقصد الثاني )
( في مسائل من تحريم العين ، وهي ستة )
( الأولى )
لا يجوز نكاح المرأة دائما ولا متعة في العدة ، رجعية كانت أو بائنة ،
عدة وفاة أو غيرها ، من نكاح دائم أو منقطع ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع
بقسميه عليه ، لقوله تعالى ( 1 ) : " ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب
أجله " فإن المفهوم عرفا النهي عن النكاح نفسه ولو لشيوع التعبير عن تحريم الفعل
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 235 .