تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
العدم ، حيث رتبوا ذلك على الوطء المحرم ، إلا أنه كما ترى . ثم إن ظاهر النص والفتوى وجوب الانفاق عليها بجميع ما تحتاجه من مؤونة أو كسوة أو مسكن كالزوجة وغيرها من واجبي النفقة ، ولا يختص بالأول ، فإن الاجراء الوارد به لفظ النص يعم الجميع ، وكذا الانفاق المعبر به في كلام الأكثر ، ولأن هذه النفقة إما نفقة الزوجة أو بدلها المستحق لها بتعطيلها على الأزواج أو بالعقوبة على الافضاء ، وكيف كان فيجب فيها ما يجب في الانفاق على الزوجة ، ولو قلنا بوجوب النفقة بالعقد أو اكتفينا فيها بالتمكن من الاستمتاع ولو بغير الوطء حيث لا يمكن كان الواجب عليه نفقة الزوجة ما دامت في حباله ، فيستصحب حكمها بعد المفارقة ، بل الظاهر قضاؤها لو فاتت كنفقة الزوجة ، ولأنه الأصل في كل حق مالي ثابت في الذمة ، نعم الظاهر سقوطها بموته كما هو واضح ، والله العالم . ( المقصد الثاني ) ( في مسائل من تحريم العين ، وهي ستة )
( الأولى ) لا يجوز نكاح المرأة دائما ولا متعة في العدة ، رجعية كانت أو بائنة ، عدة وفاة أو غيرها ، من نكاح دائم أو منقطع ، بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، لقوله تعالى ( 1 ) : " ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله " فإن المفهوم عرفا النهي عن النكاح نفسه ولو لشيوع التعبير عن تحريم الفعل
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 - الآية 235 .
جواهر الكلام — صفحة 428 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني