تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
ولا المفضاة بالأصبع ، ولا المملوكة ولا الأجنبية ، للأصل السالم عن المعارض ، فما عن الفاضل وولده من تحريم الأجنبية وغيرهما مع ذلك الأمة غير واضح ، ودعوى الأولوية بزيادة الإثم في الأجنبية ممنوعة ، كدعوى أن الزوجية سبب للحل ، فلا تكون سببا للتحريم الذي هو ضده ، فليس هو إلا الصغر والافضاء ، وهما متحققان هنا ، ضرورة منع كون التحريم المحض العقوبة مع انتفاء مثل تلك في الأجنبية ، فإن تحريمها أخف من تحريم الزوجة ، فلعله أسقط فيهما ذلك ، لثبوت ما هو أشد منه ، ومن ثم لم يثبت في المفضاة بالأصبع مع كونه أشد من الافضاء بالوطء ، والحكم في النص والفتوى منوط بالزوجية ، فتكون جزءا من السبب المحرم ، ولا استبعاد فيه إذا اقتضته الأدلة الشرعية ، خصوصا بعد بطلان القياس ، وعدم المنقح من إجماع أو غيره من الأدلة المعتبرة ، كما هو واضح . ولو ظن أنها كبيرة فأفضاها ثم تبين الخلاف لم تحرم على ما صرح به بعضهم ، بل هو ظاهر كثير حيث رتبوا الحكم على الوطء المحرم ، للأصل السالم عن معارضة النص والفتوى بعد انسياق غير ذلك منهما ، خصوصا بعد فرض كون التحريم عقوبة ، كما صرح به غير واحد منهم ، وهي إنما تترتب على المحرم دون المباح ، نعم أطلق جماعة التحريم بوطء الصغيرة أو إفضائها ، بل النص أيضا مطلق ، لكن يمكن إرادة الجميع العلم بالصغر ، نعم يمكن شمول النص والفتوى للصغيرة المعلوم كونها صغيرة وإن كان جاهلا بحرمة وطئها جهلا يعذر فيه شرعا . ولو اندمل المحل وصلح الوطء لم يعد الحل للاستصحاب وظاهر فتوى الأصحاب ، وعن الصيمري القطع به في غاية المرام ، وعن السيوري أنه أولى الوجهين ، واحتمل العود بزوال علة التحريم ، وحكاه في كشف اللثام قولا لبعضهم في موضع منه ، وحكم به في موضع آخر ، ولعله لما عرفته سابقا من الاشكال في أصل الحرمة بالافضاء ، وعلى القول بها فيقتصر بها على المتيقن ، وهو غير هذا الفرد ، خصوصا بعد قوله عليه السلام ( 1 ) : " أفسدها وعطلها على الأزواج " هذا وقد قيل : إنه يأتي الوجهان
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1