كما كانت قبل .
وهل يقع بها الظهار ؟ عن أبي العباس نعم إن حرمنا به غير الوطء من ضروب
الاستمتاع وإلا فلا ، وهو جيد ، وعلي الثاني يكون كالايلاء ، وأما اللعان فإن
كان على القذف وقع ، ولا ينافيه اشتراط الاحصان ، فإنه فيه بمعنى العفة دون
المعنى المعتبر في الحد ، وكذا لو كان لنفي الولد إن احتمل وطؤه لها بعد البلوغ
مع اجتماع سائر الشروط المعتبرة في اللحوق .
ويجب عليه الانفاق عليها ما دامت حية بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل قد
حكى الاجماع عليه جماعة ، والأصل فيه مضافا إلى ذلك صحيح الحلبي ( 1 )
عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن رجل تزوج جارية فوقع عليها فأفضاها ، قال : عليه
الاجراء عليها ما دامت حية " وهو كما ترى شامل للبائنة عنه بطلاق ونحوه
وغيرها ، خلافا للمحكي عن الإسكافي فأسقط النفقة لها بعد طلاقها ، وهو محجوج به
وبالإجماع بقسميه .
بل هو شامل للصغيرة والكبيرة ، فإن الجارية بنص أهل اللغة هي الفتية
من النساء ، ولا ريب في شمولها لمن بلغت التسع وتجاوزت عنها إلى أواخر
زمن الشباب ، إلا أن المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا على
اختصاص الصغيرة بذلك ، قال في محكي الخلاف : " من وطأ امرأة فأفضاها فإن
كان قبل تسع سنين لزمه نفقتها ما دامت حية ، وعليه مهرها وديتها كاملة ، وإن
كان بعد تسع سنين لم يكن عليه شئ غير المهر - ثم قال - : دليلنا على ذلك
إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك " نعم حمل هذا الخبر في محكي الاستبصار
على الكبيرة جمعا بينه وبين خبر بريد العجلي مع أنه لا تعارض بينهما ، ثم
قال : " ولا ينافي هذا التأويل قوله عليه السلام في الخبر الأول : إن شاء طلق وإن شاء
أمسك إذا كان الدخول بعد تسع سنين ، لأنه قد ثبت له الخيار بين إمساكها
وطلاقها ، ولا يجب عليه واحد منهما وإن كان يلزمه النفقة على كل حال " وهو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 4 - 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 4 - 3 .