تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
كما كانت قبل . وهل يقع بها الظهار ؟ عن أبي العباس نعم إن حرمنا به غير الوطء من ضروب الاستمتاع وإلا فلا ، وهو جيد ، وعلي الثاني يكون كالايلاء ، وأما اللعان فإن كان على القذف وقع ، ولا ينافيه اشتراط الاحصان ، فإنه فيه بمعنى العفة دون المعنى المعتبر في الحد ، وكذا لو كان لنفي الولد إن احتمل وطؤه لها بعد البلوغ مع اجتماع سائر الشروط المعتبرة في اللحوق .
ويجب عليه الانفاق عليها ما دامت حية بلا خلاف معتد به أجده فيه ، بل قد حكى الاجماع عليه جماعة ، والأصل فيه مضافا إلى ذلك صحيح الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " سألته عن رجل تزوج جارية فوقع عليها فأفضاها ، قال : عليه الاجراء عليها ما دامت حية " وهو كما ترى شامل للبائنة عنه بطلاق ونحوه وغيرها ، خلافا للمحكي عن الإسكافي فأسقط النفقة لها بعد طلاقها ، وهو محجوج به وبالإجماع بقسميه . بل هو شامل للصغيرة والكبيرة ، فإن الجارية بنص أهل اللغة هي الفتية من النساء ، ولا ريب في شمولها لمن بلغت التسع وتجاوزت عنها إلى أواخر زمن الشباب ، إلا أن المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا على اختصاص الصغيرة بذلك ، قال في محكي الخلاف : " من وطأ امرأة فأفضاها فإن كان قبل تسع سنين لزمه نفقتها ما دامت حية ، وعليه مهرها وديتها كاملة ، وإن كان بعد تسع سنين لم يكن عليه شئ غير المهر - ثم قال - : دليلنا على ذلك إجماع الفرقة ، فإنهم لا يختلفون في ذلك " نعم حمل هذا الخبر في محكي الاستبصار على الكبيرة جمعا بينه وبين خبر بريد العجلي مع أنه لا تعارض بينهما ، ثم قال : " ولا ينافي هذا التأويل قوله عليه السلام في الخبر الأول : إن شاء طلق وإن شاء أمسك إذا كان الدخول بعد تسع سنين ، لأنه قد ثبت له الخيار بين إمساكها وطلاقها ، ولا يجب عليه واحد منهما وإن كان يلزمه النفقة على كل حال " وهو
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 4 - 3 . ( 2 ) الوسائل الباب - 34 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 4 - 3 .