الأزرق ( 1 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كانت له امرأة وليدة فتزوج حرة
ولم يعلمها بأن له امرأة وليدة ، فقال : إن شاءت الحرة أقامت وإن شاءت لم تقم ،
قلت : قد أخذت المهر فتذهب به ، قال : نعم بما استحل من فرجها " .
ولعل المستفاد منهما اعتبار الإذن هنا في اللزوم لا الصحة بخلاف الصورة
السابقة ، واحتمال اعتباره فيها كالسابقة لا دليل عليه ، بل ظاهر العمومات
وغيرها خلافه ، كما أنه قد يستفاد منهما عدم وجوب إعلام الحرة بأن عنده أمة ،
للأصل وغيره ، ودعوى استلزام ثبوت الحق لها بالخيار لوجوب الاعلام يدفعها
منع الملازمة أولا ، ومنع ثبوت الحق لها حال الجهل ثانيا ، كدعوى ظهور الأدلة
في اعتبار الإذن في الجمع بينها وبين الحرة من غير فرق بين سبقها على الأمة
والعكس ، وإن اختلفا في تزلزل عقد الأمة في الأول والحرة في الثاني ، لأصالة لزوم
السابق ، وكذا الكلام في عقد العمة والخالة علي بنت الأخ والأخت كما سمعته هناك
من المسالك ، بل ظاهرها المفروغية من ذلك ، إلا أنها كما ترى مجرد احتمال
في الأدلة لا يساعد ظاهرها عليها كما عرفت ، هذا .
ولكن في الرياض " ولو أدخل الحرة على الأمة جاز ، ولزم علم الحرة بأن
تحته أمة إجماعا ونصوصا " ولم نتحقق ذلك ، ويمكن أن يريد الاجماع والنصوص
على الحكم الأول ، وهو الجواز أو يريد اعتباره في لزوم العقد أو غير ذلك ، وعلى
كل حال فلا خيار لها في عقد الأمة الثابت لزومه ، خلافا للمحكي عن البيان ،
فخيرها فيه أيضا لما عرفت ، وفيه ما سمعت ، وفي محكي المبسوط جعله رواية ولم
نتحققها .
( ولو جمع بينهما ) أي الحرة والأمة مثلا ( في عقد واحد صح )
العقد فيهما مع الإذن منها سابقا ولاحقا لما عرفت ، والأصح ( عقد الحرة )
للعمومات ( دون الأمة ) ولا يقدح تبعيض مورد العقد عندنا ، للأصل وغيره ،
وفي صحيح الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام " أنه سئل عن رجل تزوج امرأة حرة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 .