تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
الأدلة . وعلى كل حال ( فإن بادر ) وعقد من دون إذن ( كان العقد باطلا ) عند بني أبي عقيل والجنيد وإدريس والشيخ في محكي التبيان وظاهر المبسوط ( وقيل ) والقائل الشيخان وأتباعهما : ( كان للحرة الخيار في الفسخ والامضاء ) لعقد الأمة ( ولها فسخ عقد نفسها ) أيضا ، لنحو ما سمعته في عقد بنت الأخ والأخت على العمة والخالة حتى التصريح بالبطلان هنا في بعض النصوص ( 1 ) كما هناك ، ولكن قد عرفت جوابه هناك ، كما عرفت أن الأقوى الصحة مع الوقوف على الإذن شبه الفضولي ، بل قد لا ينافيه القول بالبطلان بعد حمله على إرادة العقد بدون الإذن سابقا ولاحقا ، كالحكم به هنا في نصوص المقام وغيره ، ضرورة عدم صدق النكاح بغير إذن على من لحقه الإذن ، بل يمكن إرادة عدم ترتب أثر الصحة قبل الإذن من البطلان ، كما اتفق التعبير بذلك عن الفضولي ممن يرى صحته . من ذلك يظهر الوهن في الاستدلال على البطلان بظاهر الاجماعات المحكية على ذلك ، وإلا كانت موهونة بالقول الثاني الذي قد يدعى شهرته بين القدماء ، بل لعل الشق الأول منه يرجع إلى ذلك أيضا كما هو ظاهر كشف اللثام أو صريحه ، ضرورة عدم إرادة ما يقابل اللزوم من الخيار فيه ، وإلا لاقتضى صحة النكاح بغير رضاها وإن كان لها فسخه ، وهو مناف لما دل من نص وإجماع على اعتبار الإذن في الصحة ، اللهم إلا أن يستفاد ذلك من اعتبار إذنها أيضا في نكاحها على الأمة ، مع أنه هناك للزوم ، لا لأصل الصحة ، ولكن فيه أنه بعد تسليمه لا ينبغي قياس ما نحن فيه عليه بعد اختلافهما في مفاد الدليل ، فيحمل حينئذ على إرادة الوقف على رضاها من الخيار فيه ، بمعنى أن لها الخيار في صحته وفساده بايجاد الشرط ، وهو رضاها وعدمه ، وهو عين ما قلناه . نعم قد زاد هؤلاء بأن لها مع ذلك الخيار في عقد نفسها أيضا وكان المراد تخييرها بين رد عقد الأمة وبين فسخ عقد نفسها ، فلها حينئذ الالتزام بهما معا ،
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 46 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 و 2 و 5 .
جواهر الكلام — صفحة 411 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني