إطلاق الخبرين ، واشتراك علة المنع وعدم تحمل الصغيرة الوطء ، وإفضائه إلى
الافضاء ، وقبح وطء ذات الثلاث والأربع ، فيستصحب المنع إلى التسع ، ولا ينافي
ذلك اقتصار جملة من العبارات على الزوجة ، لأن التخصيص بالذكر لا يقتضي
تخصيص الحكم ، ولأنها مسوقة لبيان التحريم المؤبد والخروج عن حبال الزوجية
وعدمه ، والثاني مختص بالزوجة ، وكذا الأول على أظهر القولين ، كما ستعرف .
لكن روى الشيخ في الصحيح عن الحلبي ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل
ابتاع جارية ولم تطمث ، قال : إن كانت صغيرة لا يتخوف عليها الحبل فليس
عليها عدة ، فليطأها إن شاء " وفي الحسن ( 2 ) عنه عليه السلام أيضا إنه قال : " في الجارية
التي لم تطمث ولم تبلغ الحبل إذا اشتراها الرجل ، قال : ليس عليها عدة يقع
عليها " وخبر عبد الرحمان بن أبي عبد الله ( 3 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الرجل يشتري الجارية التي لم تبلغ المحيض وإذا قعدت عن المحيض ما عدتها ؟
قال : إذا قعدت عن المحيض أو لم تحض فلا عدة لها " ويمكن حملها كما اعترف به
جماعة على من تجاوز سنها التسع ولم تبلغ الحد الذي يخشى معه الحمل ،
كذات العشر وغيرها ممن لا تحيض ، فيسقط الاستبراء لها عملا بهذه النصوص
المطابقة للأصل والحكمة ، بل يمكن حملها على الوطء بعد التسع مع عدم مضي
مدة الاستبراء من حين الملك ، فيصح على تفسير الصغيرة بمن لم تبلغ التسع كما
هو المشهور ، ولا يعارض ذلك باحتمال تخصيص تلك الأدلة بما عدا المملوكة ،
ضرورة رجحان الأول عليه بوجوه ، منها الاجماع المحكي صريحا وظاهرا على
حرمة وطئها لدون التسع .
نعم روى الصدوق في المحكي من عيونه عن جعفر بن نعيم بن شاذان عن محمد بن
شاذان عن الفضل بن شاذان عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ( 4 ) عن الرضا عليه السلام
" في حد الجارية الصغيرة السن الذي إذا لم تبلغه لم يكن على الرجل استبراؤها ،
قال : إذا لم تبلغ استبرأت بشهر ، قلت : وإن كانت ابنة سبع سنين أو نحوها مما
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 3 - 4 - 11 .
( 2 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 3 - 4 - 11 .
( 3 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 3 - 4 - 11 .
( 4 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 - 3 - 4 - 11 .