وليس لها رد عقد الأمة وفسخ عقد نفسها . ولعل الوجه فيه ظهور النصوص ( 1 )
والفتاوى في أن أمر الجمع بينها وبين الأمة إليها ، فإن رضيت به صح ، وإلا كان
لها إبطاله ، وهو يحصل بأحد أمرين : رد عقد الأمة أو فسخ عقد نفسها ، فتتخير
فيهما ، وفيه أنه منحصر في الأول بعد سبق لزوم عقدها ، وعدم الدليل على طرو
تزلزله كما عرفته سابقا في عقد بنت الأخ والأخت على العمة والخالة ، بل
فحوى صحيح الحذاء ( 2 ) يقضي بخلافه ، على أنه مع فسخها عقد نفسها يلزم صحة
عقد الأمة من دون إذن ، فينا في ما دل على اعتبار الإذن في صحة النكاح ، وانتفاء
الزوجة بعد ايقاع العقد لا يكفي ، لصدق النكاح بغير إذن الحرة وإلا لكفى موتها
مثلا بعد العقد قبل الإذن .
( و ) من ذلك كله بان لك أن ما قلناه لا ( الأول ) ولا الثاني ( أشبه )
بأصول المذهب وقواعده التي هي من صحة الفضولي إلا إذا رجعا إليه على حسب
ما سمعت ، هذا كله فيما لو تزوج أمة على حرة .
( أما لو تزوج الحرة على الأمة كان العقد ماضيا ) بلا خلاف أجد فيه ،
بل في الرياض الاجماع عليه للعمومات وغيرها ( و ) لكن ( لها الخيار في نفسها
إن لم تعلم ) لخبر سماعة ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل تزوج امرأة حرة
وله امرأة أمة ولم تعلم الحرة أن له امرأة أمة ، قال إن شاءت الحرة أن تقيم
مع الأمة أقامت ، وإن شاءت ذهبت إلى أهلها ، قال : قلت له : فإن لم ترض بذلك
وذهبت إلى أهلها أفله عليها سبيل إذا لم ترض بالمقام ؟ قال : لا سبيل له عليها إذا
لم ترض حين تعلم ، قلت : فذهابها إلى أهلها فهو طلاقها ، قال : نعم إذا خرجت
من منزله اعتدت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء ثم تتزوج إن شاءت " وخبر يحيى
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة والباب - 7 - من أبواب
ما يحرم بالكفر الحديث 4 والباب - 49 - من أبواب حد الزنا .
( 2 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث .
( 3 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 .