تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
لا تحمل ، فقال : هي صغيرة ، ولا يضرك أن لا تستبرئها ، فقلت : ما بينها وبين تسع سنين قال : نعم تسع سنين " وهو كالصريح في الجواز ، لكنها ضعيفة السند ، ركيكة المتن ، متروكة الظاهر ، متدافعة الصدر والعجز ، مخالفة للاجماع والأخبار لا يخلو عليها آثار التقية ، فلا يصلح التعويل عليها في مثل هذا الحكم . وكيف كان فالظاهر أن الدبر كالقبل في الحرمة ، لاشتراكهما غالبا في الأحكام ، ولا طلاق المنع من الدخول المتناول لهما نصا وفتوى ، كالطلاق معقد الاجماع المحكي على تحريمه ، نعم لا بأس بالاستمتاع بغير الوطء للأصل السالم عن المعارض . ومشتبهة السن كالمعلوم صغرها في الحرمة ، للأصل وتعليق الحل في النص على بلوغ التسع ، فالشك فيه شك في المعلق ، كما هو واضح . وع
وعلى كل حال ف‍ ( إذا ) أثم و ( دخل ب‍ ) الزوجة ال‍ ( صبية ) أي التي ( لم تبلغ تسعا فأفضاها حرم عليه وطؤها ) أبدا ( و ) إن قلنا ( لم تخرج ) بذلك ( من حباله ) كما ستعرف إجماعا محكيا صريحا عن الإيضاح والتنقيح وكنز الفوائد وغاية المرام ، وظاهرا في المسالك ومحكي كشف الرموز والمقتصر والمهذب البارع ، بل والسرائر إن لم يكن محصلا ، بل لعله كذلك إذ لم أجد فيه خلافا إلا من المحكي عن نزهة ابن سعيد مع تصريحه بالتحريم في محكي الجامع ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ، ولا ثالث لهما ، نعم ربما لاح من المفيد وابن الجنيد ، والصدوق ذلك ، حيث لم يتعرضوا للتحريم مع تصريح الأولين ببقائها على الزوجية ، قال الأول : " إذا جامع الرجل الصبية ولها دون تسع سنين فأفضاها كان عليه دية نفسها ، والقيام بها حتى يفرق الموت بينهما " وقال ابن الجنيد : " فإن أولج عليها فأفضاها قبل تسع سنين فعليه أن لا يطلقها حتى تموت ، وينفق عليها ، ويقوم بأمرها ، فإن أحب طلاقها أغرم ديتها ، ولزمه مع ذلك مهرها " وقال الصدوق في المقنع : " ولا تتزوج امرأة حتى تبلغ تسع سنين ،