في المستثنى والمستثنى منه إلا ما عساه يظهر مما حكاه الشيخ عن قوم من أصحابنا من
عدم الجواز وإن أذنت ، وهو مع أنه غير معروف القائل واضح الضعف ، بل الاجماع
بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص قال ابن بزيع ( 1 ) في الصحيح : " سألت أبا الحسن
عليه السلام هل للرجل أن يتمتع المملوكة بإذن أهلها وله امرأة حرة ؟ قال :
نعم إذا رضيت الحرة ، قلت : فإن رضيت الحرة يتمتع منها ، قال : نعم " بل قد
يشعر به خبر حذيفة بن منصور ( 2 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج أمة
على حرة لم يستأذنها ، قال : يفرق بينهما ، قلت : عليه أدب ، قال : نعم ، اثني
عشر سوطا ونصف ، ثمن حدد الزاني وهو صاغر " وغيره من النصوص ( 3 ) نعم يعتبر
وجود الشرطين السابقين بناء على منع نكاح الأمة بدونهما ، ولا ينافي وجود الحرة
عنده تصور وجودهما بعد إمكان خوف العنت معها لرتق أو مرض أو غيرهما ، وعدم
الطول لنكاح حرة غيرها ، لكن قد يظهر مما في المسالك في المسألة السابقة عدم
اعتبار إذن الحرة حينئذ ، وفيه أنه مخالف لظاهر الأدلة .
نعم يمكن عدم اعتبار إذنها على القولين إذا كانت ليست من أهل الإذن لصغر
أو جنون ، بناء على ظهور اعتبار الإذن في القابلة لذلك ، فيبقى غيرها حينئذ على
عمومات الحل ، مع احتمال العدم ، لاطلاق النهي عن نكاح الأمة على الحرة ،
وظهور القابلية إنما هو في المستثنى ، فيقتصر عليه في تخصيص المستثنى منه ، واحتمال
الرجوع إلى إذن الولي لا دليل عليه ، إلا إطلاق الولاية الذي لا يشمل مثل ذلك
قطعا ، فلو تجدد لها القابلية بعد النكاح ففي اعتبار إذنها حينئذ في البقاء أو أن لها
الخيار في فسخ عقد نفسها خاصة أو مع عقد الأمة وجوه ، أما الغيبة ونحوها مما
يمنع الاستئذان ممن له أهلية الإذن فالظاهر بقاء اعتبار الإذن معها ، لاطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب المتعة الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 4 والباب - 49 - من
أبواب حد الزنا من كتاب الحدود .