تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
في المستثنى والمستثنى منه إلا ما عساه يظهر مما حكاه الشيخ عن قوم من أصحابنا من عدم الجواز وإن أذنت ، وهو مع أنه غير معروف القائل واضح الضعف ، بل الاجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى النصوص قال ابن بزيع ( 1 ) في الصحيح : " سألت أبا الحسن عليه السلام هل للرجل أن يتمتع المملوكة بإذن أهلها وله امرأة حرة ؟ قال : نعم إذا رضيت الحرة ، قلت : فإن رضيت الحرة يتمتع منها ، قال : نعم " بل قد يشعر به خبر حذيفة بن منصور ( 2 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تزوج أمة على حرة لم يستأذنها ، قال : يفرق بينهما ، قلت : عليه أدب ، قال : نعم ، اثني عشر سوطا ونصف ، ثمن حدد الزاني وهو صاغر " وغيره من النصوص ( 3 ) نعم يعتبر وجود الشرطين السابقين بناء على منع نكاح الأمة بدونهما ، ولا ينافي وجود الحرة عنده تصور وجودهما بعد إمكان خوف العنت معها لرتق أو مرض أو غيرهما ، وعدم الطول لنكاح حرة غيرها ، لكن قد يظهر مما في المسالك في المسألة السابقة عدم اعتبار إذن الحرة حينئذ ، وفيه أنه مخالف لظاهر الأدلة . نعم يمكن عدم اعتبار إذنها على القولين إذا كانت ليست من أهل الإذن لصغر أو جنون ، بناء على ظهور اعتبار الإذن في القابلة لذلك ، فيبقى غيرها حينئذ على عمومات الحل ، مع احتمال العدم ، لاطلاق النهي عن نكاح الأمة على الحرة ، وظهور القابلية إنما هو في المستثنى ، فيقتصر عليه في تخصيص المستثنى منه ، واحتمال الرجوع إلى إذن الولي لا دليل عليه ، إلا إطلاق الولاية الذي لا يشمل مثل ذلك قطعا ، فلو تجدد لها القابلية بعد النكاح ففي اعتبار إذنها حينئذ في البقاء أو أن لها الخيار في فسخ عقد نفسها خاصة أو مع عقد الأمة وجوه ، أما الغيبة ونحوها مما يمنع الاستئذان ممن له أهلية الإذن فالظاهر بقاء اعتبار الإذن معها ، لاطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 16 - من أبواب المتعة الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 47 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب ما يحرم بالكفر الحديث 4 والباب - 49 - من أبواب حد الزنا من كتاب الحدود .