تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
أو الأشياء في الوصية . وعلى كل حال فنظائره في الشرع كثيرة ، نعم ما سمعته - من ضعف الظن بإرادة ذلك منه خصوصا بعد إعراض المعظم وقوة القواعد المنافية له وإرادة غير المعنى المزبور من نحوه والاحتياط في الفروج - يوهن الركون إليه ، إلا أن الانصاف مع ذلك عدم خلو المسألة عن إشكال ، لأن الاحتمال المزبور لا يخرج الظاهر عن كونه ظاهرا ، وهو الحجة ، بل ستعرف فيما يأتي من العقد على الأزيد من النصاب قوة التخيير ، وهو مع ما نحن فيه من واد واحد ، والله العالم . المسألة ( الثانية )
( لو وطأ أمة بالملك ثم تزوج أختها قيل ) والقائل الشيخ في محكي الخلاف والمبسوط : ( يصح ) التزويج ، ( وحرمت الموطوءة بالملك أولا ما دامت الثانية في حباله ) وعن التحير اختياره ، لكون المحرم الجمع ، فيدور الأمر بين بطلان التزويج أو الوطء أو كليهما ، ولا ريب أن التزوج أقوى من غيره ، لكثرة ما يتعلق به من الأحكام التي لا يلحق الوطء بالملك ، كالطلاق والظهار والايلاء والميراث وغيرها ، بل الغرض الأصلي من الملك المالية فلا ينافي النكاح ، إلا أن الجميع كما ترى ، ضرورة منع القوة ، وترتب تلك الأحكام لا يدل عليها ، بل ولا كون الغرض الأصلي من الملك المالية على الضعف مع تساويهما في الاستفراش الصحيح ، بل بعد استفراش الأمة اختص تحريم الجمع بتزويج أختها ونحوه ، ضرورة انحصار فرد الجمع به ، فهو حينئذ نكاح الأخت على الأخت ، بل ليس هو من التعارض الذي يفزع فيه إلى الترجيح ، كما هو واضح . ومن الغريب ما في المسالك من أنه " أجيب عن ذلك ببطلان القياس مع وجود الفارق ، فإن النكاح أقوى من الوطء بملك اليمين " إذ لا يخفى عليك عدم