مع كون الملك فيه لازما لأنه من هبة القرابة .
إلا أنه كما ترى ، وكذا في القواعد الاشكال في الاكتفاء بالتزوج والرهن
والكتابة من كون العمدة هو الحرمة ، ومن ظهور النص والفتوى في اعتبار الخروج
عن الملك إلا أن الأول كما ترى أيضا ، وعن التذكرة القطع بأن الرهن لا يكفي ،
قال : " لأن منعه من وطئها لحق المرتهن ، لا لتحريمها عليه ، ولهذا يحل بإذن
المرتهن في وطئها ، ولأنه يقدر على فكها متى شاء واسترجاعها إليه " ونوقش بأنه
يحل وطء المبيعة والموهوبة أيضا بإذن المبتاع والمتهب ، وقد لا يستبد بالقدرة
على الفك ، ولا يكفي المطلقة ، لتحققها في العقود المخرجة عن الملك أيضا ، وعنها
أيضا أنه قطع بكفاية الكتابة وفاقا للمحكي عن المبسوط ، لأنها حرمت عليه بسبب
لا يقدر على رفعه إلا أن الجميع كما ترى مخالف لقواعد المذهب وأصوله بعد
اتفاق النص والفتوى على اعتبار الخروج عن الملك في حل الثانية ، ولعل وجهه
أنه لما وطأها بالملك صارت بحكم الزوجة إلى أن يذهب ذلك السبب الذي
وطأها به ، فيقوم مقام الطلاق ، فلا ينبغي التجاوز عنها بمجرد احتمال كون
العلة غير ذلك ، فيتعدى بعد حرمة القياس عندنا ، كما هو واضح ، هذا كله
في حل نكاح الأخرى له .
أما إذا ( وطأهما ) قبل أن يخرج الأولى عن ملكه ( قيل ) كما
في المتن ( حرمت الأولى ) عليه ( حتى تخرج الثانية عن ملكه ) ولكن لم نعرف
قائله بناء على كون المراد منه حرمة الأولى وحل الثانية ، وقد اعترف في المسالك
بعدم معرفة قائله ، بل قال : ولا من نقله غير المصنف ، نعم ربما احتج له بخبر
معاوية بن عمار ( 1 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كانت عنده جاريتان أختان
فوطأ إحداهما ثم بدا له في الأخرى ، قال : يعتزل هذه ويطأ الأخرى ، قال : قلت :
فإن انبعثت نفسه للأولى قال : لا يقربها حتى يخرج تلك عن ملكه " بل وجه من
حيث الاعتبار بأن مجرد الملك للأمة لا يمنع من الجمع بينها وبين أختها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 .