انقضاء عدتها " مشيرا بذلك إلى صحيح ابن سعيد ( 1 ) قال : " قرأت كتاب رجل إلى
أبي الحسن عليه السلام : الرجل يتزوج المرأة متعة إلى أجل مسمى فينقضي الأجل
بينهما ، هل يحل له أن يتزوج أختها من قبل أن تنقضي عدتها ؟ فكتب لا يحل له
أن يتزوجها حتى تنقضي عدتها " المؤيد بخبر يونس ( 2 ) وخبر علي بن أبي حمزة ( 3 )
وخبر أحمد بن محمد بن عيسى المروي عن نوادره ( 4 ) بهذا المضمون الذي مرجعه إلى
قارئ المكتوب ، بل عن نهاية المرام لسيد المدارك أن العمل به متعين ، بل في التهذيب
التصريح بعدم جواز ذلك متعة مدعيا أنه مضمون الصحيح وإن كان هو كما سمعت
مطلق بل هو لازم لما سمعته من الشيخ في النهاية وابني حمزة والبراج .
لكن لا يخفى عليك أولوية حمله على الكراهة ، لقصوره عن مقاومة ما عرفت
على وجه يصلح للتقييد ولو لاعراض الأصحاب عنه ، بل في السرائر هذه الرواية شاذة
مخالفة لأصول المذهب لا يلتفت إليها ولا يجوز التصريح عليها إلا أنه مع ذلك
لا ينبغي ترك الاحتياط سيما في الفروج .
ولو اشتبه السابق ولم يكن ثم ما يشخصه ولو علم التاريخ بناء على الحكم
بتأخر المجهول عن المعلوم أقرع في وجه قوي وإن لم أجد من ذكره هنا ، نعم
في القواعد " الأقرب إلزامه بطلاقهما ، لأن الواجب عليه الامساك بمعروف
أو التسريح باحسان ، ولم يتمكن من الأول فيتعين عليه الثاني ، فإذا امتنع منه
ألزمه الحاكم به ، كما في كل من وجب عليه أمر فامتنع منه ، وللزوم الحرج
على المرأتين " ولعل غير الأقرب احتمال العدم ، واحتمال فسخهما ، وفسخ الحاكم ،
وبطلانهما ، وحينئذ فلا يكفي في حلية إحداهما طلاق الأخرى ، لاحتمال كون
الثانية اللاحقة إلا أن يجدد العقد عليها ، وكذا لو قال : " زوجتي منهما طالق "
وإن صح الطلاق ، لتعين الزوجة في الواقع وإن لم يعلمها بنفسها المطلق ، نعم لو جدد
العقد على من يريدها منهما صح ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1
( 3 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1
( 4 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1