وعلى كل حال فلو طلقهما معا ثبت لهما ربع مجموع مهريهما مع اتفاقهما
جنسا وقدرا ووصفا ، بل في القواعد ومع اختلافهما على إشكال ، ولعله من أن الواجب
حينئذ نصف أحدهما ، وهو مخالف لربع المجموع ، فايجابه عليه يوجب اسقاط
الواجب وايجاب غيره ، ومن أن النصف لما اشتبه بينهما ولا مرجح لزم التقسيط ،
وحينئذ فيدفع القسط من كل مهر إلى من عين لها ، وربما احتمل قسمة المجموع
عليهما ، لعدم المرجح ، والقرعة ، والايقاف حتى يصطلحا أو يتبين الحال ، ولعل
الأقوى من ذلك كله القرعة في مستحقة المهر منهما ، لأنها واحدة منهما وقد
اشتبهت ، فمن خرجت القرعة لها استحقت نصف مهرها ، ولا إشكال ، هذا كله
قبل الدخول بهما .
أما معه فيثبت المسميان لهما مع جهلهما بالحكم أو وقوع العقدين على وجه
يحرم وطؤهما بناء على وجوب المسمى في النكاح الفاسد مع الوطء شبهة ، وليس له
تجديد عقد على إحداهما إلا بعد مفارقة الأخرى وانقضاء عدتها من حين المفارقة ،
بل قيل : وكذا عدة الأولى من حين الإصابة ، لكونها في نكاح فاسد ، وفيه منع
عدة عليها ، لكون الإصابة منه ولحوق السبب به ، وكونه في حكم الإصابة
الصحيحة ، وحينئذ فلو فارق إحداهما بائنا جدد العقد على الأخرى وإن لم تمض
عدتها من حين الإصابة ، ولو طلق إحداهما بائنا والأخرى رجعيا وأراد
التجديد على الأولى لزم انقضاء عدة الرجعية ، ولم يلزم انقضاء عدة البائن إلا من
حين الإصابة ، بناء على الاحتمال السابق وإن أراد التجديد على الرجعية لم يلزم
انقضاء عدة البائن ، وإنما يلزم انقضاء عدة الرجعية من حين الإصابة على الاحتمال
السابق ، ولو أوجبنا مهر المثل في الفاسد مع الوطء شبهة فإن اتفق المسمى مع
مهر المثل فلا إشكال ، وإن اختلف فالقرعة أو الايقاف حتى يصطلحا ، والله العالم .
( ولو تزوجهما ) أي الأختين ( في عقد واحد ) أو عقدين متفرقين
جواهر الكلام — صفحة 383
مساهمون: الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر)
ص٣٨٣