كون ذلك من القياس ، بل هو من انحصار فرد النهي به ، ولعله لذا نسبه المصنف
إلى القيل مشعرا بالتردد فيه ، وهو في محله ، بل مال إليه في كشف اللثام ، فلا
يجوز حينئذ تزويج أختها إلا أن يخرج الأولى عن ملكه ، نعم لو تزوج إحدى
الأختين جاز له شراء الأخرى ، لعدم كونه من الجمع المحرم ، إلا أنه يحرم
عليه وطؤها ، ولو وطأ لم تحرم المنكوحة قطعا .
( ولو كان له أمتان ف ) وطأ إحداهما حرمت عليه الأخرى حتى يخرج
الأولى عن ملكه إجماعا بقسميه وكتابا ( 1 ) وسنة قد سمعت فيما مر بعضها ،
كخبر الطائي ( 2 ) وغيره ، قال عبد الله بن سنان ( 3 ) : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
إذا كانت عند الرجل الأختان المملوكتان فنكح إحداهما ثم بدا له في الثانية
فنكحها فليس ينبغي له أن ينكح الأخرى حتى يخرج الأولى من ملكه ، يهبها
أو يبيعها ، فإن وهبها لولده يجزؤه " .
نعم في القواعد في اشتراط اللزوم إشكال ، من صدق الخروج عن الملك ،
ومن أن العمدة في حل الأخرى حرمة الأولى بحيث لا يتمكن من وطئها ، وهو
لا يحصل بدون اللزوم ، إلا أن الوجه الثاني وإن كان أحوط كما ترى لا يصلح
معارضا لا طلاق النص بعد حرمة العلة المستنبطة عندنا ، ولعل العمدة الخروج
عن الملك ، أو الحرمة بالخروج وإن جاز له الرجوع ، فإنه مع اللزوم يتمكن أيضا
من الوطء بعود الملك إليه ولو بالاستقالة .
وعن التذكرة القطع بعدم كفاية الهبة ما لم تقبض ، لأنها إنما تتم به ، والبيع
بالخيار إذا جاز للبائع الوطء ، وهو جيد في الأول بناء على توقف الملك
على القبض فيه ، بخلاف الثاني ، فإن جواز الوطء له لا ينافي الخروج عن الملك
وإن الفسخ بالوطء ، اللهم إلا أن يستفاد اعتبار لزوم الملك من قوله عليه السلام في الخبر
السابق : " فإن وهبها لولده يجزؤه " باعتبار ظهور كون ذلك أقل المجزئ
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 23 .
( 2 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 6 - 1 .
( 3 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 6 - 1 .