تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
كون ذلك من القياس ، بل هو من انحصار فرد النهي به ، ولعله لذا نسبه المصنف إلى القيل مشعرا بالتردد فيه ، وهو في محله ، بل مال إليه في كشف اللثام ، فلا يجوز حينئذ تزويج أختها إلا أن يخرج الأولى عن ملكه ، نعم لو تزوج إحدى الأختين جاز له شراء الأخرى ، لعدم كونه من الجمع المحرم ، إلا أنه يحرم عليه وطؤها ، ولو وطأ لم تحرم المنكوحة قطعا . ( ولو كان له أمتان ف‍ ) وطأ إحداهما حرمت عليه الأخرى حتى يخرج الأولى عن ملكه إجماعا بقسميه وكتابا ( 1 ) وسنة قد سمعت فيما مر بعضها ، كخبر الطائي ( 2 ) وغيره ، قال عبد الله بن سنان ( 3 ) : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إذا كانت عند الرجل الأختان المملوكتان فنكح إحداهما ثم بدا له في الثانية فنكحها فليس ينبغي له أن ينكح الأخرى حتى يخرج الأولى من ملكه ، يهبها أو يبيعها ، فإن وهبها لولده يجزؤه " . نعم في القواعد في اشتراط اللزوم إشكال ، من صدق الخروج عن الملك ، ومن أن العمدة في حل الأخرى حرمة الأولى بحيث لا يتمكن من وطئها ، وهو لا يحصل بدون اللزوم ، إلا أن الوجه الثاني وإن كان أحوط كما ترى لا يصلح معارضا لا طلاق النص بعد حرمة العلة المستنبطة عندنا ، ولعل العمدة الخروج عن الملك ، أو الحرمة بالخروج وإن جاز له الرجوع ، فإنه مع اللزوم يتمكن أيضا من الوطء بعود الملك إليه ولو بالاستقالة . وعن التذكرة القطع بعدم كفاية الهبة ما لم تقبض ، لأنها إنما تتم به ، والبيع بالخيار إذا جاز للبائع الوطء ، وهو جيد في الأول بناء على توقف الملك على القبض فيه ، بخلاف الثاني ، فإن جواز الوطء له لا ينافي الخروج عن الملك وإن الفسخ بالوطء ، اللهم إلا أن يستفاد اعتبار لزوم الملك من قوله عليه السلام في الخبر السابق : " فإن وهبها لولده يجزؤه " باعتبار ظهور كون ذلك أقل المجزئ
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 23 . ( 2 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 6 - 1 . ( 3 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 6 - 1 .