الحل ، بل هو أولى من حل نكاح الأخت في عدة الأخرى البائنة الذي لا خلاف فيه لذلك
أيضا ، كما لا خلاف في الحرمة في العدة الرجعية ، لكونها فيها بمنزلة الزوجة ، نعم
صرح جماعة بالكراهة في الأول حتى تخرج منها ، لأنها من علاقة الزوجية ،
ولصحيح زرارة " سأل أبا جعفر عليه السلام عن رجل تزوج امرأة بالعراق ثم خرج
إلى الشام فتزوج امرأة أخرى فإذا هي أخت امرأته التي بالعراق ، قال : يفرق
بينه وبين التي تزوجها بالشام ، ولا يقرب المرأة حتى تنقضي عدة الشامية قلت :
فإن تزوج امرأة ثم تزوج أمها وهو لا يعلم أنها أمها ، قال : قد وضع الله عزو جل
عنه جهالته لذلك ، ثم قال : إذا علم أنها أمها فلا يقربها ، ولا يقرب البنت حتى
تنقضي عدة الأم منه فإذا انقضت عدة الأم حل له نكاح البنت " الحديث . المحمول
عليها فيها وفي البنت لما عرفت ، وهو جيد إن ثبت قصوره عن معارضة العمومات
السابقة ولو لاعراض المعظم مع أنه ليس ابتداء نكاح وإلا كانت مخصصة به ، كما
عن ظاهر الشيخ في النهاية والمحكي عن ابني حمزة والبراج ، هذا .
ولا فرق في الحكم المزبور بين الدائم والمنقطع والمختلف كما لا فرق في جواز
العقد على إحداهما في عدة البائن للأخرى من غير فرق بين الطلاق والفسخ وغيرهما ،
فيجوز حينئذ متعة إحدى الأختين ، فإذا انقضى أجلها عقد على الأخرى وإن
كانت في العدة ، وهكذا ، لأنها من عدة البائن وليس عليه لنفسه عدة ، وهو طريق
لاحتيال الجمع بين الأختين على الدوام ، ويؤيده قول الصادق عليه السلام في خبر الصيقل ( 2 )
" لا بأس بالرجل أن يتمتع أختين " المقتصر في الخروج منه على الجمع بينهما
في حالة واحدة ، بل يمكن دعوى ظهوره في المفروض مع اعتبار إرادة الاستمرار
الذي لا يكون في غير المتعة ، لعدم المحلل فيها ، وإلا فلا خصوصية للمتعة .
لكن في النهاية بعد أن ذكر جواز العقد على إحدى الأختين في عدة طلاق
البائن قال " وقد روى فيها أنه إذا انقضى أجلها فلا يجوز العقد على أختها إلا بعد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 .