تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
في خلاف ذلك ، بل يمكن إرادة المثال مما اقتصر عليهما وعلى الوالد من الفتاوى ، كالنصوص التي قد عرفت ظهورها أو صراحتها في ذلك ، خصوصا المشتملة على الولد خاصة ، بل يظهر لك ما في جملة من كلمات القوم هنا ، فإني لم أر من حرر المسألة على الوجه الذي ذكرنا . ومن أغرب ما وقفنا عليه هنا للمقداد في التنقيح حيث جعل محل البحث والخلاف في نظر خصوص الفرج ولمسه والقبلة بشهوة ، وكأنه لم يلحظ نصا ولا فتوى حال كتابته ، نعم ظاهر النصوص والفتاوى أن محل البحث هنا الأمة المملوكة ، لكن عن الشهيد في نكت الإرشاد تحميل نحو المتن الأعم منها بدعوى إرادة الأعم من المالك للرقبة أو البضع ، على أن يكون ذلك عنوانا للحرمة فيهما ، فيتحصل حينئذ من العبارة جريان الخلاف في نظر ما عدا الوجه والكفين من الوالد وبالعكس ، وحكم النظر إليهما وقد عرفت قوته وإن كان الموجود في أكثر الفتاوى بل وأكثر النصوص المملوكة رقبة من المالك ، والله العالم . ( و ) كيف كان فقد ظهر لك أيضا مما ذكرناه في باب الرضاع أن ( حكم الرضاع في جميع ذلك ) من أقسام المصاهرة ( حكم النسب ) بل قد سمعت من النصوص ما اشتمل على المحرمة بالرضاع ، والله هو العالم . ( ومن مسائل التحريم ) ( مقصدان : الأول في مسائل من تحريم الجمع ، وهي ستة : )
( الأولى ) ( لو تزوج أختين ) نسبا أو رضاعا لأب وأم أو لأحدهما ( كان العقد للسابقة وبطل عقد الثانية ) بلا إشكال ولا خلاف سواء دخل في الثانية أو لا ، وسواء دخل بالأولى أولا ، بل له وطء زوجته السابقة في عدة الثانية لو كان لها عدة لعدم المانع خلافا للمحكي عن أحمد ، ضرورة عدم صدق اسم الجمع بين الأختين ، فيبقى تحت عمومات