في خلاف ذلك ، بل يمكن إرادة المثال مما اقتصر عليهما وعلى الوالد من الفتاوى ،
كالنصوص التي قد عرفت ظهورها أو صراحتها في ذلك ، خصوصا المشتملة على الولد
خاصة ، بل يظهر لك ما في جملة من كلمات القوم هنا ، فإني لم أر من حرر
المسألة على الوجه الذي ذكرنا .
ومن أغرب ما وقفنا عليه هنا للمقداد في التنقيح حيث جعل محل البحث
والخلاف في نظر خصوص الفرج ولمسه والقبلة بشهوة ، وكأنه لم يلحظ نصا ولا فتوى
حال كتابته ، نعم ظاهر النصوص والفتاوى أن محل البحث هنا الأمة المملوكة ،
لكن عن الشهيد في نكت الإرشاد تحميل نحو المتن الأعم منها بدعوى إرادة الأعم
من المالك للرقبة أو البضع ، على أن يكون ذلك عنوانا للحرمة فيهما ، فيتحصل
حينئذ من العبارة جريان الخلاف في نظر ما عدا الوجه والكفين من الوالد وبالعكس ،
وحكم النظر إليهما وقد عرفت قوته وإن كان الموجود في أكثر الفتاوى بل وأكثر
النصوص المملوكة رقبة من المالك ، والله العالم .
( و ) كيف كان فقد ظهر لك أيضا مما ذكرناه في باب الرضاع أن ( حكم
الرضاع في جميع ذلك ) من أقسام المصاهرة ( حكم النسب ) بل قد سمعت
من النصوص ما اشتمل على المحرمة بالرضاع ، والله هو العالم .
( ومن مسائل التحريم )
( مقصدان : الأول في مسائل من تحريم الجمع ، وهي ستة : )
( الأولى )
( لو تزوج أختين ) نسبا أو رضاعا لأب وأم أو لأحدهما ( كان
العقد للسابقة وبطل عقد الثانية ) بلا إشكال ولا خلاف سواء دخل في الثانية أو لا ، وسواء
دخل بالأولى أولا ، بل له وطء زوجته السابقة في عدة الثانية لو كان لها عدة لعدم المانع
خلافا للمحكي عن أحمد ، ضرورة عدم صدق اسم الجمع بين الأختين ، فيبقى تحت عمومات