الحرة التي من أمها حرة أيضا ، للأصل وظاهر الآية ( 1 ) وصحيح العيص ( 2 )
" سئل الصادق عليه السلام عن رجل باشر امرأة وقبل غير أنه لم يفض إليها ثم تزوج
ابنتها فقال : إذا لم يكن أفضى إلى الأم فلا بأس وأن كان أفضى إليها فلا يتزوج
ابنتها " وإن كان قد يناقش بأن الأصل والعمومات مخصصة بما عرفت ، وصحيح
العيص قد عرفت أن الموجود في النسخ الصحيحة " باشر امرأة " فيكون ظاهرا
في الأجنبية ، ودالا على عدم كون ذلك كالزنا السابق كما عرفت تحقيقه ، فيبقى
صحيح ابن مسلم المعتضد بظاهر النصوص المزبورة سالما عن المعارض حينئذ بعد إرادة
ما يشمل النظر واللمس المزبورين من الدخول في الآية ، ولو للنصوص المتقدمة .
ولعل ذلك هو الأقوى إن لم يكن إجماعا على عدمه ، إذ قد عرفت سابقا
المفروغية من اعتبار الدخول في حرمة الربيبة الظاهر فيما لا يشمل النظر واللمس
المزبورين ، كظهور كلامهم هناك في عدم الفرق بين بنت الأمة المعقود عليها
والحرة .
ومن ذلك كله يظهر لك محال النظر في المتن وما شابهه في هذه المسألة ، قال :
( وأما النظر واللمس فما يسوغ لغير المالك كنظر الوجه ولمس الكف لا ينشر
الحرمة ، وما لا يسوغ لغير المالك كنظر الفرج والقبلة ولمس باطن الجسد بشهوة فيه
تردد ، أظهره أنه يثمر كراهية ، ومن نشر به الحرمة قصر التحريم على أب اللامس
والناظر وابنه خاصة دون أم المنظورة والملموسة وبنتيهما ) مضافا إلى ما فيها
من جواز اللمس للكف لغير المالك ، مع أنه لا دليل عليه ، بل ظاهر الأدلة خلافه ،
كما عرفته سابقا ، وجواز النظر لا يستلزم جواز اللمس ، وإلى ما فيها أيضا من
ظهورها في التحريم بنظر الوجه بشهوة ، لكونه مما لا يسوغ لغير المالك ، مع أن
الذي قد سمعته من النصوص السابقة عدم الحرمة بمثله ، وإلى ما فيها من دعوى
قصر الحرمة على القول بها على أب اللامس وابنه ، مع أنك قد عرفت ظهور الأدلة
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 23
( 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 .