تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
الحرة التي من أمها حرة أيضا ، للأصل وظاهر الآية ( 1 ) وصحيح العيص ( 2 ) " سئل الصادق عليه السلام عن رجل باشر امرأة وقبل غير أنه لم يفض إليها ثم تزوج ابنتها فقال : إذا لم يكن أفضى إلى الأم فلا بأس وأن كان أفضى إليها فلا يتزوج ابنتها " وإن كان قد يناقش بأن الأصل والعمومات مخصصة بما عرفت ، وصحيح العيص قد عرفت أن الموجود في النسخ الصحيحة " باشر امرأة " فيكون ظاهرا في الأجنبية ، ودالا على عدم كون ذلك كالزنا السابق كما عرفت تحقيقه ، فيبقى صحيح ابن مسلم المعتضد بظاهر النصوص المزبورة سالما عن المعارض حينئذ بعد إرادة ما يشمل النظر واللمس المزبورين من الدخول في الآية ، ولو للنصوص المتقدمة . ولعل ذلك هو الأقوى إن لم يكن إجماعا على عدمه ، إذ قد عرفت سابقا المفروغية من اعتبار الدخول في حرمة الربيبة الظاهر فيما لا يشمل النظر واللمس المزبورين ، كظهور كلامهم هناك في عدم الفرق بين بنت الأمة المعقود عليها والحرة . ومن ذلك كله يظهر لك محال النظر في المتن وما شابهه في هذه المسألة ، قال : ( وأما النظر واللمس فما يسوغ لغير المالك كنظر الوجه ولمس الكف لا ينشر الحرمة ، وما لا يسوغ لغير المالك كنظر الفرج والقبلة ولمس باطن الجسد بشهوة فيه تردد ، أظهره أنه يثمر كراهية ، ومن نشر به الحرمة قصر التحريم على أب اللامس والناظر وابنه خاصة دون أم المنظورة والملموسة وبنتيهما ) مضافا إلى ما فيها من جواز اللمس للكف لغير المالك ، مع أنه لا دليل عليه ، بل ظاهر الأدلة خلافه ، كما عرفته سابقا ، وجواز النظر لا يستلزم جواز اللمس ، وإلى ما فيها أيضا من ظهورها في التحريم بنظر الوجه بشهوة ، لكونه مما لا يسوغ لغير المالك ، مع أن الذي قد سمعته من النصوص السابقة عدم الحرمة بمثله ، وإلى ما فيها من دعوى قصر الحرمة على القول بها على أب اللامس وابنه ، مع أنك قد عرفت ظهور الأدلة
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 23 ( 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 .