إلى فرج امرأة وابنتها " وصحيح ابن مسلم ( 1 ) " من تزوج امرأة فنظر إلى رأسها
وإلى بعض جسدها أيتزوج ابنتها ؟ قال : لا ، إذا رأى منها ما يحرم على غيره فليس له
أن يتزوج ابنتها " وفي كشف اللثام ونحوه أخبار أخر ( 2 ) .
ومن ذلك قد يقال بحرمة الربيبة ولو حرة بالعقد على أمها الأمة ، بل
والحرة مع النظر واللمس المذكورين ، على أن يكون المراد من النصوص سيما
مرسل يونس أن كل مصاهرة يعتبر في نشرها الحرمة الدخول ، يقوم النظر
واللمس المذكوران مقامه ، من غير فرق بين الأمة والحرة ، إلا أنه لما كان ذلك
معتبرا في المملوكة دون الحرة التي ثبتت مصاهرتها بالعقد إلا في الربيبة منها
استفاضت الرواية في الأمة دونها ، ومن هنا أطلق في مرسل يونس ، بل ربما زاد
بعضهم فيما حكي عنه ، فخرج بناء على تحقق حكم المصاهرة بالزنا السابق
أن النظر واللمس المذكورين إذا حصلا في الأجنبية نشرا حكم المصاهرة كالزنا ،
مدعيا ظهور النصوص المزبورة في كونهما يقومان مقام الجماع وأنهما مثله ، مؤيدا
له بالنبويين المزبورين ، إلا أنه قول غير معروف القائل كما اعترف به في المسالك ،
نعم ظاهر المحكي عن الخلاف بل معقد اجماعه فيه تحقق المصاهرة فيهما لو وقعا
حلالا أو شبهة إلا إذا كانا محرمين ، وإن كانا معا ضعيفين ، ضرورة ظهور النصوص
التي سمعتها في قيامهما مقام الدخول في تحقق المصاهرة متممين بسبب المصاهرة
كالملك للأمة والعقد على الأم لا مطلقا ، بل لو وقعا من المالك للأمة محرمين كما
لو كانت مزوجة لم يثبتا مصاهرة للأصل بعد ظهور النصوص فيما لا يشمل ذلك .
بل المعروف بين الأصحاب قصرهما على خصوص الأمة المملوكة دون
الربيبة التي هي بنت الأمة المعقود عليها وإن كانت مملوكة فضلا عن الربيبة
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 وفيه " فنظر إلى
بعض جسدها أيتزوج " إلا أن الموجود في التهذيب ج 7 ص 280 الرقم 1187 والاستبصار
ج 3 ص 162 الرقم 590 كالجواهر .
( 2 ) الوسائل الباب - 19 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 .