عليها ) بلا خلاف معتد به أجد فيه ، بل عن التذكرة الاجماع عليه ، وهو الحجة
بعد الأصل وعموم الآية ( 1 ) وخصوص خبر ابن مسلم ( 2 ) عن أبي جعفر عليه السلام
" لا تزوج ابنة الأخ ولا ابنة الأخت على العمة ولا على الخالة إلا بإذنهما ، وتزوج
العمة والخالة على ابنة الأخ والأخت بغير إذنهما " ونحوه خبره الآخر ( 3 ) وخبر
علي بن جعفر ( 4 ) عن أخيه موسى عليه السلام " سألته عن امرأة تزوجت على عمتها وخالتها ،
قال : لا بأس ، وقال : يتزوج العمة والخالة على ابنة الأخ وبنت الأخت ، ولا تزوج
بنت الأخ والأخت على العمة والخالة إلا برضا منهما ، فمن فعله فنكاحه باطل "
وخبر مالك بن عطية ( 5 ) عن الصادق عليه السلام " لا تنكح المرأة على خالتها ، وتزوج
الخالة على ابنة أختها " إلى غير ذلك من النصوص الدالة على ذلك ، فما عن المقنع من
إطلاق المنع كالعكس واضح الفساد ، كاحتمال الاستدلال له بقول الصادق عليه السلام في خبر
أبي الصباح ( 6 ) " لا يحل للرجل أن يجمع بين المرأة وعمتها ، ولا بين المرأة
وخالتها " إذ هو مطلق يجب حمله على المقيد هذا ، ولكن في بعض القيود إن القول
بالجواز وإن كرهتا مناف لخبر ابن مسلم ( 7 ) عن الباقر عليه السلام " لا تتزوج الخالة
والعمة على ابنة الأخ وابنة الأخت بغير إذنهما " .
وفيه أن الذي عثرنا عليه في الأصول من خبر ابن مسلم " تتزوج الخالة "
إلى آخره من دون نهي ، نعم رواه في المسالك كذلك ، والظاهر أنه وهم منه ، وعلى
تقديره يمكن حمله على إرادة الإذن من العمة والخالة كما جزم به في المسالك ،
حيث إنه بعد أن ذكر الجواز قال : " ولكن بشرط علم الداخلة بكون المدخول عليها
زوجة ، وإلا لم يصح ، والمصنف أطلق الجواز ، وهو محمول على رضا الداخلة ، ثم
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 24 .
( 2 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 - 12 - 3 .
( 3 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 - 12 - 3 .
( 4 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 - 12 - 3 .
( 5 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 9 وفيه " لا تتزوج
المرأة . . . "
( 6 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 7 - 5 .
( 7 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 7 - 5 .