منه ، إذ آية التحليل آية الملك وآية التحريم آية النهي عن الجمع بين الأختين ،
قال معمر بن يحيى بن بسام ( 1 ) : " سألت أبا جعفر عليه السلام عما يروي الناس عن
أمير المؤمنين عليه السلام عن أشياء من الفروج لم يكن يأمر بها ولا ينهى عنها إلا نفسه
وولده ، فقلت : كيف يكون ذلك ؟ قال : أحلتها آية وحرمتها أخرى ، فقلنا : هل
إلا أن تكون إحداهما نسخت الأخرى أم هما محكمتان ينبغي أن يعمل بهما ؟
فقال : قد بين لهم إذ نهى نفسه وولده ، قلنا : ما منعه أن يبين ذلك للناس ؟ قال :
خشي أن لا يطاع ، ولو أن أمير المؤمنين عليه السلام ثبتت قدماه أقام كتاب الله كله والحق
كله " وكيف كان فلا إشكال في أصل الحكم .
( و ) من توابعها أيضا تحريم ( بنت أخت الزوجة وبنت أخيها إلا برضا
الزوجة و ) حينئذ ف ( لو أذنت صح ) وإلا فلا ، بلا خلاف معتد به أجده في شئ
من ذلك ، بل الاجماع مستفيضا أو متواترا عليه كالنصوص ( 2 ) فما عن الإسكافي
والعماني من الجواز مطلقا بعد تسليم صحة ذلك عنهما لاطلاق قوله تعالى ( 3 ) :
" وأحل لكم ما وراء ذلكم " وخبر علي بن جعفر ( 4 ) " سألت أخي موسى عليه السلام
عن الرجل يتزوج المرأة على عمتها أو خالتها ، قال : لا بأس " المقيدين بغيرهما
من النص ( 5 ) والاجماع واضح الضعف ، كوضوح ضعف المحكي عن الصدوق
من المنع مطلقا ، لا طلاق جملة من النصوص ( 6 ) المقيد أيضا بما عرفت ، خصوصا
بعد أن كان مذهب جميع العامة الذين جعل الله الرشد في خلافهم ، بل لا يبعد عدم
قدح خلافهما في الاجماع السابق لهما ( و ) اللاحق ، فالمسألة حينئذ لا إشكال
فيها .
نعم ( له إدخال العمة والخالة علي بنت أخيها وأختها ولو كره المدخول
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب ما يحرم بالرضاع الحديث 8 .
( 2 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 3 ) سورة النساء : 4 - الآية 24 .
( 4 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 11 - 1 - 0 - .
( 5 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 11 - 1 - 0 - .
( 6 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 11 - 1 - 0 - .