القطع به على الأول ، ضرورة تسلط الجد على التصرفات جميعها التي منها ذلك ،
كما أنه ينبغي القطع بعدم الفرق بين الولد والبنت عليه أيضا كما هو واضح .
( ولو بادر أحدهما فوطأ مملوكة الآخر من غير شبهة كان زانيا )
بلا خلاف ولا إشكال ، وفي نشر الحرمة بذلك ما سيأتي ( لكن لا حد على الأب )
الذي هو أصل للولد ومالك له ولما له ، كما كشف عن ذلك النص ( 1 ) وبه صرح
في القواعد والإرشاد والتلخيص والمسالك وجامع المقاصد ، بل لا أجد فيه خلافا
كما اعترف به في جامع المقاصد ، إلا أني لم أجد به نصا بالخصوص على وجه
يصلح مقيدا لما دل على الحد بالزنا ، بل لم أعثر على من استثناه في كتاب الحدود ،
كما استثنوا سقوط الحد على الوالد بسرقة مال الولد ، بل في المسالك في شرح
المسألة الرابعة من الشرائع في كتاب الحدود في حد السارق ما هو كالصريح
في مفروغية ترتب حد الزاني على الأب لو زنى بجارية الابن ، فلاحظ وتأمل ،
والله العالم .
( وعلى الابن الحد ) لا طلاق أدلته ( ولو كان هناك شبهة سقط الحد )
عنه للأمر بدرئه عندها ( 2 ) ( ولو حملت مملوكة الأب من الابن مع الشبهة )
الملحقة للولد بأبيه ( أعتق ) قهرا ، لعدم ملك الأب ولده وإن نزل فينعتق حينئذ
على جده المالك للجارية ( ولا قيمة على الابن ) للأصل وغيره ( و ) ليس هكذا
( لو حملت مملوكة الابن من الأب ) شبهة ، فإنه ( لم ينعتق ) على الولد
المالك للجارية ، لأن الرجل يملك أخاه ( و ) لكن ( على الأب فكه ) منه
( إلا أن تكون أنثى ) فتنعتق قهرا على أخيها ، ولا قيمة على الأب .
( ولو وطأ الأب زوجة ابنه لشبهة لم تحرم على الولد ، لسبق الحل )
وكذا العكس ، وإن قلنا : إن الشبهة تنشر الحرمة لكن إذا لم يكن العقد مثلا
سابقا كما ستعرف البحث فيه ، ( وقيل : تحرم لأنها منكوحة الأب ) فتندرج
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 78 - من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة .
( 2 ) الوسائل الباب - 27 - من أبواب حد الزنا الحديث 11 من كتاب الحدود .