فيه الذي أطلق في النصوص جوازه ، بل لو سلم عدم التفات النصوص إلى الإذن وعدمها
في هذه الصورة لاكتفينا في حليتها بعمومات الحل ، فلا ريب حينئذ في أن الأقوى
عدم اعتبار الإذن ، وعليه لا يحتاج إلى البحث في تنقيح الاحتمالات المذكورة
في المسالك تبعا لجامع المقاصد وإن كان الأقوى فيها على القول باعتبار الإذن أن لهما
فسخ عقد أنفسهما لا المدخول عليهما ، وهو واضح .
بل قد يقال إن مقتضى ما ذكرنا جواز الجمع بينهما بعقد واحد بغير إذن
منهما ، لاختصاص النصوص باعتبار الإذن في صورة إدخالهما على العمة والخالة ، اللهم
إلا أن يستفاد حكم ذلك مما تسمعه في الجميع بين الحرة والأمة بعقد واحد بناء
على اتحادهما في كيفية دلالة الدليل ، وقد ورد الخبر الصحيح ( 1 ) هناك بصحة
عقد الحرة دون الأمة أي مع عدم الإذن فلاحظ وتأمل جيدا ، هذا .
وظاهر النصوص والفتاوى اختصاص الحكم في التزويج فلا يحرم الجمع بينهما
بالوطء بالملك للتعبير بالتزويج والنكاح في أكثر النصوص ( 2 ) وهو حقيقة في العقد ،
بل لو سلم اشتراكه بينه وبين الوطء فالقرينة على إرادة العقد منه هنا ظاهرة ، لأن
المملوكة ليست أهلا للإذن ولا للسلطنة على النكاح ، وكذا لو كانت العمة والخالة
أمتين له وأدخل عليهما بنت الأخ والأخت حرتين ، بل لعله أولى بالجواز ،
بل لو انعكس الفرض بأن كانت العمة والخالة حرتين وأدخل عليهما بنت الأخ
والأخت المملوكتان ، فكذلك أيضا .
ودعوى المنع للأولوية من إدخالهما حرتين يدفعها منع الأولوية ، لعدم
استحقاق الأمة الاستمتاع ، كاحتمال منع مطلق الجمع للنهي عنه في خبر
أبي الصباح ( 3 ) ولأن النكاح بمعنى الوطء لغة ، ولأن الملك بمنزلة النكاح
في الاستفراش ، ولأن الحكمة احترام العمة والخالة بالنسبة إلى بنت الأخ والأخت
والاحتراز عن وقوع البغضة بينهما ، إذ قد عرفت ضعف خبر أبي الصباح ، ولا جابر له
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 48 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 0 - 7 .
( 3 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 0 - 7 .