تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
فيه الذي أطلق في النصوص جوازه ، بل لو سلم عدم التفات النصوص إلى الإذن وعدمها في هذه الصورة لاكتفينا في حليتها بعمومات الحل ، فلا ريب حينئذ في أن الأقوى عدم اعتبار الإذن ، وعليه لا يحتاج إلى البحث في تنقيح الاحتمالات المذكورة في المسالك تبعا لجامع المقاصد وإن كان الأقوى فيها على القول باعتبار الإذن أن لهما فسخ عقد أنفسهما لا المدخول عليهما ، وهو واضح . بل قد يقال إن مقتضى ما ذكرنا جواز الجمع بينهما بعقد واحد بغير إذن منهما ، لاختصاص النصوص باعتبار الإذن في صورة إدخالهما على العمة والخالة ، اللهم إلا أن يستفاد حكم ذلك مما تسمعه في الجميع بين الحرة والأمة بعقد واحد بناء على اتحادهما في كيفية دلالة الدليل ، وقد ورد الخبر الصحيح ( 1 ) هناك بصحة عقد الحرة دون الأمة أي مع عدم الإذن فلاحظ وتأمل جيدا ، هذا . وظاهر النصوص والفتاوى اختصاص الحكم في التزويج فلا يحرم الجمع بينهما بالوطء بالملك للتعبير بالتزويج والنكاح في أكثر النصوص ( 2 ) وهو حقيقة في العقد ، بل لو سلم اشتراكه بينه وبين الوطء فالقرينة على إرادة العقد منه هنا ظاهرة ، لأن المملوكة ليست أهلا للإذن ولا للسلطنة على النكاح ، وكذا لو كانت العمة والخالة أمتين له وأدخل عليهما بنت الأخ والأخت حرتين ، بل لعله أولى بالجواز ، بل لو انعكس الفرض بأن كانت العمة والخالة حرتين وأدخل عليهما بنت الأخ والأخت المملوكتان ، فكذلك أيضا . ودعوى المنع للأولوية من إدخالهما حرتين يدفعها منع الأولوية ، لعدم استحقاق الأمة الاستمتاع ، كاحتمال منع مطلق الجمع للنهي عنه في خبر أبي الصباح ( 3 ) ولأن النكاح بمعنى الوطء لغة ، ولأن الملك بمنزلة النكاح في الاستفراش ، ولأن الحكمة احترام العمة والخالة بالنسبة إلى بنت الأخ والأخت والاحتراز عن وقوع البغضة بينهما ، إذ قد عرفت ضعف خبر أبي الصباح ، ولا جابر له
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 48 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 0 - 7 . ( 3 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 0 - 7 .