تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
بالنسبة إلى ذلك ، مع أنه موافق للعامة ، وقد عرفت أن النكاح العقد ، وأنه على تقدير اشتراكه يراد منه العقد ، ووضوح الفرق بينه وبين النكاح في الاحترام والامتهان وغيرهما ، فالتحقيق قصر الحرمة على خصوص التزويج . نعم لا فرق فيه بين الحرائر والإماء ، لا طلاق الأدلة ، بل لعل المنع هنا أولى في بعض الأفراد ، وأما التحليل فالظاهر إلحاقه بالملك في الحكم لا التزويج ، كما ستعرف تحقيقه إن شاء الله في محله . كما أن الظاهر عدم الفرق في العمة والخالة بين الدنيا والعليا وإن احتمل الاقتصار على الأولى ، لمخالفة الحكم للأصل إلا أن الأقوى التعميم ، للاشتراك في العلة ، واحتمال شمول اللفظ للجميع ، خصوصا في مثل النكاح الثابت نظير ذلك فيه في نظائر هذا اللفظ في المحرمات ونحوها ، والله هو العالم . ( و ) كيف كان ف‍ ( لو تزوج بنت الأخ أو بنت الأخت على العمة أو الخالة من غير إذنهما كان العقد باطلا ) لا تنفع الإجازة بعده ، لاقتضاء النهي ذلك في المعاملة ، بل لعله يقتضي هنا خروج الموضوع عن قابلية النكاح ، كالنهي عن النسبيات ، ولقول الكاظم عليه السلام في خبر أخيه ( 1 ) : " فمن فعل فنكاحه باطل " لأن رضا العمة والخالة شرط في صحة العقد ، فيجب مصاحبته للمشروط ، كما هو الأصل في الشرائط ، أي الظاهر من أدلتها خصوصا في المقام . ( وقيل ) والقائل الشيخان وأتباعهما بل نسبه غير واحد إلى الأكثر ( كان للعمة والخالة الخيار في إجازة العقد وفسخه أو فسخ عقدهما بغير طلاق ) فيكون لهما الفسخ بغير طلاق من زوجهما ( والاعتزال ) عنهما والأول لوقوع العقدين صحيحين ، أما الأول فظاهر ، وأما الثاني فلأنه صدر من أهله في محله جامعا لشرائطه ، فلا يؤثر تجدد البطلان بفسخ العمة والخالة في صحته الأصلية كغيره من العقود الموقوفة على رضا الغير إذا وقع صحيحا ، فكانت حينئذ نسبة العقدين إلى العمة والخالة على السواء ، ولما كان الجمع موقوفا على رضاهما تخيرا في رفع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 30 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 3 .
جواهر الكلام — صفحة 361 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني