في عموم ( 1 ) " ولا تنكحوا " وفيه أن المراد من النكاح فيها العقد كما ستعرف ،
( و ) عليه ( يلزم الأب مهرها ) بما استحل من فرجها ، ( ولو عاودها الولد
فإن قلنا ) بالثاني أي أن ( الوطء بالشبهة ينشر الحرمة كان ) ت حينئذ أجنبية عنه ،
ف ( عليه ) لها ( مهران ) إذا كان قد عاودها مشتبها : أحدهما المسمى السابق ،
والثاني مهر المثل للوطء الأخير ، وهكذا ( وإن قلنا ) بالأول أي أن وطء الشبهة
( لا يحرم وهو الصحيح ) عند المصنف كما ستعرفه أو في خصوص الفرض ( فلا مهر )
عليه ( سوى الأول ) ضرورة بقائها حينئذ على زوجيته ولم تحرم عليه بوطء أبيه
كما هو واضح . والله العالم .
( ومن توابع المصاهرة تحريم أخت الزوجة ) لأب وأم أو لأحدهما
( جمعا لا عينا ) كتابا ( 2 ) وسنة ( 3 ) مستفيضة أو متواترة وإجماعا بقسميه ،
بل لا يجوز الجمع بينهما بالوطء بالملك ، لذلك أيضا ، وما في خبر ابن يقطين ( 4 ) -
" سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن أختين مملوكتين وجمعهما ، قال : مستقيم ولا أحبه لك ،
قال : وسألته عن الأم والبنت المملوكتين قال : هو أشدهما ولا أحبه لك " - محمول
على إرادة الجمع في الملك أو على التقية ، كخبر الحلبي ( 5 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" قال محمد بن علي عليه السلام في أختين مملوكتين تكونان عند الرجل جميعا قال : قال علي
عليه السلام : أحلتهما آية ( 6 ) وحرمتهما آية أخرى ( 7 ) ، وأنا أنهى عنها نفسي
وولدي " فإن الظاهر كون الداعي إلى هذا الاجمال التقية ، وإن كان هو ظاهرا
في إفادة التحريم ، ضرورة ظهور قوله عليه السلام : " وأنا أنهى نفسي " في رجحان آية
النهي وأن العمل عليها ، بل منه يستفاد ترجيح النهي في العامين من وجه فإن ذلك
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 22 - 23 .
( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 22 - 23 .
( 3 ) الوسائل الباب - 24 و 25 و 26 و 27 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة .
( 4 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 4 - 3 .
( 5 ) الوسائل الباب - 29 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 4 - 3 .
( 6 ) سورة النساء : 4 - الآية 3 و 24 و 25 .
( 7 ) سورة النساء : 4 - الآية 23 .