وهو التقية المستفادة من هذا الصحيح بوجوه من الدلالة ، فحينئذ لا ريب في المسألة
والله العالم .
( ولا تحرم مملوكة الأب على الابن بمجرد الملك ، ولا مملوكة الابن
على الأب ) ، للأصل ، وظهور حصر المحرمات في غيرهما ، ضرورة عدم اندراجهما
في حليلة الابن ومنكوحة الأب ، واحتمال كون المراد منهما من جاز وطؤها
( و ) لو بالملك مقطوع بعدمه ، مناف للظاهر من لفظي الحلائل والنكاح . نعم
( لو وطأ أحدهما مملوكته ) ولو دبرا ( حرمت على الآخر ) إجماعا ونصا ( 1 )
( ولا يجوز لأحدهما أن يطأ مملوكة الآخر إلا بعقد أو ملك أو تحليل ) ،
لقاعدة قبح التصرف في مال الغير بغير إذنه .
( و ) لكن ( يجوز للأب أن يقوم مملوكة ابنه إذا كان صغيرا ثم يطؤها
بالملك ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، وهو الحجة
بعد النصوص ( 2 ) إنما الكلام في أن المراد من تقويمها تملكها بعقد شرعي كبيع
ونحوه ، أو يكفي في دخولها في ملكه مجرد تقويمها على أن تكون مملوكة له بالقيمة
في ذمته مثلا لولده ، قد صرح غير واحد من الأصحاب بالأول ، لأصالة عدم دخولها
في الملك إلا بالمملك الشرعي ، بل في جامع المقاصد القطع بذلك تارة ، ونفى الخلاف
أخري ، قال : " ولا يكفي مجرد التقويم قطعا ، إذ لا ينتقل الملك ، إلا بسبب
ناقل ، وقبله لا يجوز التصرف ، ولا أثر للتقويم بدون العقد المملك ، ولا خلاف
في شئ من هذه الأحكام " وهو إن تم إجماعا كفى ، وإلا أمكن أن يحتمل الثاني
عملا بظاهر النص ( 3 ) وما كان كالمتن من الفتوى ، ويكون حينئذ شبه فرض
القيميات ، وحينئذ يتجه احتمال الاقتصار في هذا الحكم على خصوص الأب
لا الجد ، وخصوص مملوكة الولد لا البنت ، جمودا على ما خلف الأصل
على المتيقن ، وإن كان الذي يقوى في النظر العموم ، للقطع باتحاد الجميع ، بل ينبغي
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 3 ) الوسائل الباب - 40 - من أبواب نكاح العبيد والإماء .