تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
ينبغي ( البحث ) فيه ( حينئذ في الأمور الأربعة ) . ( أما النكاح الصحيح ف‍ ) كل ( من وطأ امرأة ) ولو دبرا ( بالعقد الصحيح ) الدائم أو المنقطع ( أو الملك ) عينا أو منفعة بالتحليل ( حرم على الواطئ ) أبدا ( أم الموطوءة وإن علت ) لأب أو أم ( وبناتها وإن سفلن ) لابن أو بنت ، سواء ( تقدمت ولادتهن أو تأخرت ولو لم تكن في حجره ) أي في حضانته وحفظه وستره بلا خلاف أجده في شئ من ذلك بيننا ، بل بين المسلمين كافة ، بل هو إجماع منهم ، لقوله تعالى ( 1 ) : " وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن " والإماء لو سلم عدم كونهن من النساء فلا فرق بينها وبينهن إجماعا بقسميه . كما أن التقييد بالحجور فيها غير معتبر كذلك ، قال علي عليه السلام في خبر غياث بن إبراهيم ( 2 ) : " الربائب عليكم حرام ، كن في الحجر أم لم يكن " وفي رواية إسحاق بن عمار ( 3 ) عنه عليه السلام : " الربائب عليكم حرام من الأمهات اللاتي دخلتم بهن في الحجور وغير الحجور سواء " وفي صحيح ابن مسلم ( 4 ) : " في رجل كانت له جارية فأعتقت وتزوجت فولدت أيصلح لمولاها الأول أن يتزوج ابنتها ؟ قال : لا هي حرام ، وهي ابنته ، والحرة والمملوكة في هذا سواء " وفي مرسل جميل ( 5 ) : " في رجل له جارية فوطأها ثم اشترى أمها أو بنتها قال : لا تحل له أبدا " إلى غير ذلك مما لا يعارضه الشواذ المطرحة من النصوص ، كرواية رزين ( 6 ) قلت لأبي جعفر عليه السلام : " رجل كانت له جارية فوطأها فباعها أو ماتت ، ثم وجد ابنتها أيطؤها ؟ قال : إنما حرم الله هذا من الحرائر ، وأما الإماء فلا بأس "
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 23 . ( 2 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 4 - 3 - 2 . ( 3 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 4 - 3 - 2 . ( 4 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 4 - 3 - 2 . ( 5 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 و 8 . ( 6 ) أشار إليها في الوسائل الباب - 21 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 16 وذكرها بعينها في الاستبصار ج 3 ص 161 الرقم 584 .
جواهر الكلام — صفحة 349 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / محمود القوچاني