ينبغي ( البحث ) فيه ( حينئذ في الأمور الأربعة ) .
( أما النكاح الصحيح ف ) كل ( من وطأ امرأة ) ولو دبرا ( بالعقد
الصحيح ) الدائم أو المنقطع ( أو الملك ) عينا أو منفعة بالتحليل ( حرم على
الواطئ ) أبدا ( أم الموطوءة وإن علت ) لأب أو أم ( وبناتها وإن سفلن )
لابن أو بنت ، سواء ( تقدمت ولادتهن أو تأخرت ولو لم تكن في حجره ) أي
في حضانته وحفظه وستره بلا خلاف أجده في شئ من ذلك بيننا ، بل بين المسلمين
كافة ، بل هو إجماع منهم ، لقوله تعالى ( 1 ) : " وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي
في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن " والإماء لو سلم عدم كونهن من النساء
فلا فرق بينها وبينهن إجماعا بقسميه .
كما أن التقييد بالحجور فيها غير معتبر كذلك ، قال علي عليه السلام في خبر
غياث بن إبراهيم ( 2 ) : " الربائب عليكم حرام ، كن في الحجر أم لم يكن " وفي
رواية إسحاق بن عمار ( 3 ) عنه عليه السلام : " الربائب عليكم حرام من الأمهات اللاتي
دخلتم بهن في الحجور وغير الحجور سواء " وفي صحيح ابن مسلم ( 4 ) : " في رجل
كانت له جارية فأعتقت وتزوجت فولدت أيصلح لمولاها الأول أن يتزوج ابنتها ؟
قال : لا هي حرام ، وهي ابنته ، والحرة والمملوكة في هذا سواء " وفي مرسل
جميل ( 5 ) : " في رجل له جارية فوطأها ثم اشترى أمها أو بنتها قال : لا تحل له
أبدا " إلى غير ذلك مما لا يعارضه الشواذ المطرحة من النصوص ، كرواية رزين ( 6 )
قلت لأبي جعفر عليه السلام : " رجل كانت له جارية فوطأها فباعها أو ماتت ، ثم وجد
ابنتها أيطؤها ؟ قال : إنما حرم الله هذا من الحرائر ، وأما الإماء فلا بأس "
هامش
( 1 ) سورة النساء : 4 - الآية 23 .
( 2 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 4 - 3 - 2 .
( 3 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 4 - 3 - 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 18 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 4 - 3 - 2 .
( 5 ) الوسائل الباب - 21 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 1 و 8 .
( 6 ) أشار إليها في الوسائل الباب - 21 - من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 16
وذكرها بعينها في الاستبصار ج 3 ص 161 الرقم 584 .