تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
أم الزوج وجدته وبين غيرهن من النساء ، لاطلاق الدليل ، خلافا للمحكي عن العامة ، ففرقوا بين الصورتين الأولتين ، بل الظاهر سماع شهادة بنت الزوجة والزوج ما لم تتضمن شهادة على الوالد ، وما عن الشافعية - من أنه لا يتصور شهادة البنت على أمها بأنها ارتضعت من أم الزوج ، لاشتراط الشهادة عليه بالمشاهدة - يدفعه منع اشتراطها بذلك ، إذ قد يحصل العلم بالاستفاضة ونحوها ، ولو شهدت المرضعة بالرضاع منها بين اثنين أو بينها وبين واحد قبلت مع ثلاث أو أخرى ورجل ، لأنها لم تشهد على فعلها ، ولجواز ارتضاعه منها وهي نائمة ، ولا تفيد لها أجرة لو ادعتها ، بل في القواعد لو شهدت بأني أرضعته فالأقرب القبول ما لم تدع أجرة ، أي بأن أقرت بالتبرع أو الابراء أو الأخذ ، لانتفاء المانع حينئذ ، لكن قد يناقش بأنها شهادة على فعل نفسها ، فهي في معنى الدعوى أو الاقرار ، وقد يدفع بأن المقصود بالشهادة إنما هو الارتضاع ، وهو فعله ، بل عن الشافعية وجه بسماع شهادتها وإن ادعت الأجرة وإن لم يقبل منها في دعوى الأجرة ، وتقبل شهادتها بالرضاع ، والأقوى عدم القبول مطلقا ، ضرورة خروج الفرض عن موضوع الشهادة واندراجه في موضوع الدعوى ، كما هو واضح ، والله العالم .
( السبب الثالث ) من أسباب التحريم ( المصاهرة ، وهي ) علاقة قرابة تحدث بالزواج جعلها الله تعالى كما جعل النسب ، فقال عز من قائل : ( 1 ) " هو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا " نعم قد تعارف هنا البحث عن أمور ألحقت بها إلحاقا وربما عرفها بعضهم بما يشملها توسعا ، والأمر سهل . وعلى كل حال فهو أي السبب المذكور ( يتحقق مع الوطء الصحيح ) الناشئ عن العقد ولو تحليلا أو الملك ، ( ويشكل ) تحققه ( مع الزنا والوطء بالشبهة ) كما ستعرف الكلام فيه ( و ) في تحققه أيضا ب‍ ( النظر واللمس ف‍ ) الذي
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : 25 - الآية 54 .